topbella

الاثنين، 17 أبريل، 2017

حقيقة التنمية البشرية للشيخ محمد سعيد رسلان حفظه الله

حقيقة التنمية البشرية
الشيخ محمد سعيد رسلان حفظه الله تعالى
كلمات مفيدة من محاضرة بعنوان " الوسائل المفيدة للحياة السعيدة "

تعلمون ما يأخذ به الناس مما يقال له في هذا العصر " التنمية البشرية " وهم يستقدمون لذلك ويستجلبون له الخبراء زعموا , من أجل أن يعلموا الناس ذلك لاستخراج الطاقات الكامنة في النفس البشرية فيعقدون لذلك المحاضرات وينفقون كثيرا من الاموال . وهذا كله لو رجعت أصله ليس من دين الله في شيء بل إن الذين فعلوا شيئا من ذلك, قد أرجعه بعض الذين ينظرون في الكتاب والسنة في أصله في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم .
فإذا عندنا بفضل الله رب العالمين في كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ما يغنينا ويكفينا , لا نحتاج لأحد .
بفضل الله تبارك وتعالى في هذه الأمور فلو أقبل الناس إلى مثل هذه القواعد التي يذكرها هذا العلامة ( عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله ) وهو يذكر لهم الوسائل المفيدة للحياة السعيدة وقلما تطرق عالم من علماء المسلمين في هذا العصر إلى مثل هذه الموضوعات , ولكنه كان معنيا بها وكان حريصا على لفت أنظار المسلمين إليه . فكتب لهم هذه الوسائل ولا شك أنه كان يرى ما حوله مما يصاب به الناس من الأمراض التي ترجع إلى التوتر والعصبية والقلق الزائد إلى غير ذلك . حتى أنه هو رحمه الله تعالى أصيب بارتفاع حاد في ضغط الدم , وكان سببا في موته بعد ذلك رحمه الله رحمة واسعة . وهذا كله يتأتى في جملة أن يكون المرء عائشا على أعصابه مستفِّزا مستَوْفِزا مستَحْفِزا ,لا حلم ولا وقار ولا تسليم ولا إنابة .وزوال تلك المنغصات والمكدرات والمزعجات إنما هو بالأخذ بالوسائل التي بينها الله رب العالمين في كتابه وبسطها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في خطابه وفي سنته صلى الله عليه وآله وسلم .
كما ذكرت لك,  فيما يتعلق بالتنمية البشرية وما أشبه وليس وليدة هذا العقد من الزمان ولا الذي قبله ولا الذي قبله ولكن بدأ كثير من الغربيين يكتبون الكتب من أجل نفي القلق وتحصيل السعادة واكتساب الأصدقاء وما أشبه .
ومع ذلك فإنهم لا يبلغون شيئا من هذا الذي تسمع , فلو تدبرته وعقلته وشددت عليه عزمك وحولته إلى واقع تعيشه إلى قواعد ترسي عليها أحوالك وإلى سبل تمضي فيها ميمما قصدك , فلو أنك فعلت لوجدت إن شاء الله تبارك وتعالى الاطمئنان ولنفيت القلق ولعشت الحياة السعيدة حقا .
فصلٌ , من أعظم العلاجات لأمراض القلب العصبية بل وأيضا للأمراض البدنية , قوة القلب وعدم انزعاجه وانفعاله للأوهام والخيالات التي تستجلبها الأفكار السيئة , ربما يعترض متحذلق فيقول : وهل للقلب أمراض عصبية ؟ نعم . هذه هي التي يقول عنها الاطباء هي الامراض النفس جسمية يعني الأمراض الجسدية التي تكون ناشئة عن اختلالات نفسية , وأبرز ذلك وأوضحه ما يتعلق بارتفاع ضغط الدم ومرض السكري وكذلك قرحة المعدة إلى أمور كثيرة . وكل ذلك إنما يؤدي إليه القلق الزائد والاضطراب والعصبية وعدم التماسك النفسي , فتؤدي هذه الحال إلى جملة من هذه الأمراض إن لم تؤدي إليها كلها .
وهي أعظم العلاجات للأمراض القلب العصبية بل وأيضا للأمراض البدنية . فيقول أن نأخذ من الأمور الكدرة أمورا صافية حلوة في أشهر كتاب كتب لنفي القلق تجد عنوانا لفصلٍ مهمٍ فيه من هذا الكلام – هو يقول هنا رحمه الله أن نتخذ من الأمور الكدرة أمورا صافية حلوة .
هو يقول اصنع من الليمون شرابا حلوا _هناك _ هذا هو ..
فليس شيء ينقصكم فأقبلوا على دين ربكم فتأملوا في كلام علمائكم , أسأل الله أن يعفو عني وعنكم أجمعين .
اجعل الأمور النافعة نصب عينيك واعمل على تحقيقها .
ولا تلتفت إلى الأمور الضارة لتلهو بذلك عن الاسباب الجالبة للهم والحزن . واستعن بالراحة وحمل النفس على الأعمال المهمة , ومن الأمور النافعة حسم الأعمال في الحال والتفرغ في المستقبل , لأن الاعمال إذا لم تحسم اجتمع عليك من الأعمال السابقة وانضافت إليها الأعمال اللاحقة  فتشتد وطأتك , فإذا حُسِمت وحَسَمت أنت كل شيء بوقته أتيت الأمور المستقبلة بقوة في تفكيرك وعزم على عملك .
انتهت هذه الرسالة النافعة إن شاء الله من رسائل العلامة السعدي رحمه الله وهي الرسالة ( الوسائل المفيدة للحياة السعيدة) وهي تغنينا بفضل الله تبارك وتعالى عما سطره الكافرون والمشركون والمجرمون وكذا ما اقتص أثرهم ومن اقتص أثرهم من أهل الحزبية البغيضة فإن كثيرا منهم شغل نفسه بأمثال هذه الأمور المستحدثة من التنمية البشرية وتنمية القدرات , والبرمجة العصبية وما أشبه ذلك من هذه الأمور الشركية التي إن انحطت فإن أحسن أحوالها عند انحطاطها أن تكون بدعية ولكنها في الحقيقة شركية . فإذا ما قلّت وسومح فيها نزلت عن الشرك إلى البدعة ويحرص على ذلك كثير من المبتدعة ولهم في ذلك كتب ومصنفات , وعندك في كلام الأئمة وهو موجز نافع ولكن توفر عليك وابحث له عن الأسانيد التي أشار إليها فإن هذه الرسالة تحتمل بسطا وشرحا ولكنه يطول جدا فنسأل الله التيسير والإعانة والإخلاص إنه على كل شيء قدير والحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السموات وملء الأرض وملء ما شاء ربنا من شيء بعد .


 هذه الكلمات مفرغة من مقطع فيديو مأخوذ من محاضرة للشيخ حفظه الله تعالى  بعنوان " الوسائل المفيدة للحياة السعيدة "
علما أن المادة هنا ليست كاملة مما في المقطع .فيستحب الرجوع لسماعه صوتيا (حقيقة التنمية البشرية ) الشيخ محمد سعيد رسلان حفظه الله

0 التعليقات:

إرسال تعليق