topbella

الأربعاء، 3 مايو، 2017

الكلام المقنع للشيخ بن عثيمين رحمه الله في فقه الواقع


من الشريط السابع من شرح حلية طالب العلم للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله حيث تكلم كلاما مقنعا حول الفقه الجديد الذي ظهر هو فقه الواقع وسأنقل لكم ما قال، وبالله التوفيق: ظهر فقه أخر اسمه فقه الواقع، والذي علق عليه بعض الناس بأنه هو العلم والذي لم يكن فقيها بالواقع ليس بعالم، ونسوا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (" من يرد الله به خيراً يفقه في الدين ")، ثم غفلوا عن كون ان الإنسان يشتغل بفقه الواقع ان ذلك يشغله عن فقه الدين بل ربما يشغله عن الأتجاه للتعبد الصحيح وعبادة الله وحده وانصراف القلب إلى الله والتفكر في اياته الكونيه والشرعيه والحقيقة ان إشغال الشباب بتفقه الواقع صدٌ لهم عن التفقه في دين الله لإن القلب وعاء اذا امتلاء بشيء امتنع عن الاخر لا يمكن ان يمتلئ بهذا وهذا، فشتغال الانسان في الفقه في الدين وتحقيق العبادة والتوحيد والاخلاص خيرٌ له عن البحث عن الواقع وماذا فعل فلان وماذا فعل فلان. وربما يتلقون فقه الواقع من روايات ضعيفه او موضوعه في وسائل الاعلام المسموعه والمقروئه والمرئيه او يبنوا ما يظنونه فقه واقع على تقديرات وتخمينات يقدرها الانسان ثم يقول هذا فُعل لهذا ويعلل بتعليلات قد تكون بعيدة عن الواقع او ينظر الى اشياء خطط لها الاعداء من قبل على واقع معين، وتغير الواقع وزال بالكلية . فبقية هذه الخطط لا شئ والمهم ان فقه النفس وفقه البدن هذا هو الذي يطلب من الانسان ان يحققه، ففقه النفس الذي هو صلاح القلب بالعقيدة السليمة ومحبة الخير للمسلمين وما اشبه ذلك هذا ينبني عليه فقه البدن ومعرفة هذا القول حرام وهذا القول حلال وهذا الفعل حلال وهذا الفعل حرام وما اشبه ذلك، اما فقه الواقع فالانسان اذا احتاج اليه فلا شك انه لا بد ان يعرفه اما ان تصرف الهمم اليه كلها الى فقه الواقع، والواقع في الحقيقة غير الواقع احيانا يكون كذب وجدل وتقديرات وتخمينات وليست مبنيه على اصل.  شيخنا الفاضل رحمه الله على هذه الكلامات الطيبه والمقنعه والفاصله حول هذا الكلام)

منقول من شبكة سحاب السلفية

الاثنين، 17 أبريل، 2017

حقيقة التنمية البشرية للشيخ محمد سعيد رسلان حفظه الله

حقيقة التنمية البشرية
الشيخ محمد سعيد رسلان حفظه الله تعالى
كلمات مفيدة من محاضرة بعنوان " الوسائل المفيدة للحياة السعيدة "

تعلمون ما يأخذ به الناس مما يقال له في هذا العصر " التنمية البشرية " وهم يستقدمون لذلك ويستجلبون له الخبراء زعموا , من أجل أن يعلموا الناس ذلك لاستخراج الطاقات الكامنة في النفس البشرية فيعقدون لذلك المحاضرات وينفقون كثيرا من الاموال . وهذا كله لو رجعت أصله ليس من دين الله في شيء بل إن الذين فعلوا شيئا من ذلك, قد أرجعه بعض الذين ينظرون في الكتاب والسنة في أصله في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم .
فإذا عندنا بفضل الله رب العالمين في كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم ما يغنينا ويكفينا , لا نحتاج لأحد .
بفضل الله تبارك وتعالى في هذه الأمور فلو أقبل الناس إلى مثل هذه القواعد التي يذكرها هذا العلامة ( عبد الرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله ) وهو يذكر لهم الوسائل المفيدة للحياة السعيدة وقلما تطرق عالم من علماء المسلمين في هذا العصر إلى مثل هذه الموضوعات , ولكنه كان معنيا بها وكان حريصا على لفت أنظار المسلمين إليه . فكتب لهم هذه الوسائل ولا شك أنه كان يرى ما حوله مما يصاب به الناس من الأمراض التي ترجع إلى التوتر والعصبية والقلق الزائد إلى غير ذلك . حتى أنه هو رحمه الله تعالى أصيب بارتفاع حاد في ضغط الدم , وكان سببا في موته بعد ذلك رحمه الله رحمة واسعة . وهذا كله يتأتى في جملة أن يكون المرء عائشا على أعصابه مستفِّزا مستَوْفِزا مستَحْفِزا ,لا حلم ولا وقار ولا تسليم ولا إنابة .وزوال تلك المنغصات والمكدرات والمزعجات إنما هو بالأخذ بالوسائل التي بينها الله رب العالمين في كتابه وبسطها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في خطابه وفي سنته صلى الله عليه وآله وسلم .
كما ذكرت لك,  فيما يتعلق بالتنمية البشرية وما أشبه وليس وليدة هذا العقد من الزمان ولا الذي قبله ولا الذي قبله ولكن بدأ كثير من الغربيين يكتبون الكتب من أجل نفي القلق وتحصيل السعادة واكتساب الأصدقاء وما أشبه .
ومع ذلك فإنهم لا يبلغون شيئا من هذا الذي تسمع , فلو تدبرته وعقلته وشددت عليه عزمك وحولته إلى واقع تعيشه إلى قواعد ترسي عليها أحوالك وإلى سبل تمضي فيها ميمما قصدك , فلو أنك فعلت لوجدت إن شاء الله تبارك وتعالى الاطمئنان ولنفيت القلق ولعشت الحياة السعيدة حقا .
فصلٌ , من أعظم العلاجات لأمراض القلب العصبية بل وأيضا للأمراض البدنية , قوة القلب وعدم انزعاجه وانفعاله للأوهام والخيالات التي تستجلبها الأفكار السيئة , ربما يعترض متحذلق فيقول : وهل للقلب أمراض عصبية ؟ نعم . هذه هي التي يقول عنها الاطباء هي الامراض النفس جسمية يعني الأمراض الجسدية التي تكون ناشئة عن اختلالات نفسية , وأبرز ذلك وأوضحه ما يتعلق بارتفاع ضغط الدم ومرض السكري وكذلك قرحة المعدة إلى أمور كثيرة . وكل ذلك إنما يؤدي إليه القلق الزائد والاضطراب والعصبية وعدم التماسك النفسي , فتؤدي هذه الحال إلى جملة من هذه الأمراض إن لم تؤدي إليها كلها .
وهي أعظم العلاجات للأمراض القلب العصبية بل وأيضا للأمراض البدنية . فيقول أن نأخذ من الأمور الكدرة أمورا صافية حلوة في أشهر كتاب كتب لنفي القلق تجد عنوانا لفصلٍ مهمٍ فيه من هذا الكلام – هو يقول هنا رحمه الله أن نتخذ من الأمور الكدرة أمورا صافية حلوة .
هو يقول اصنع من الليمون شرابا حلوا _هناك _ هذا هو ..
فليس شيء ينقصكم فأقبلوا على دين ربكم فتأملوا في كلام علمائكم , أسأل الله أن يعفو عني وعنكم أجمعين .
اجعل الأمور النافعة نصب عينيك واعمل على تحقيقها .
ولا تلتفت إلى الأمور الضارة لتلهو بذلك عن الاسباب الجالبة للهم والحزن . واستعن بالراحة وحمل النفس على الأعمال المهمة , ومن الأمور النافعة حسم الأعمال في الحال والتفرغ في المستقبل , لأن الاعمال إذا لم تحسم اجتمع عليك من الأعمال السابقة وانضافت إليها الأعمال اللاحقة  فتشتد وطأتك , فإذا حُسِمت وحَسَمت أنت كل شيء بوقته أتيت الأمور المستقبلة بقوة في تفكيرك وعزم على عملك .
انتهت هذه الرسالة النافعة إن شاء الله من رسائل العلامة السعدي رحمه الله وهي الرسالة ( الوسائل المفيدة للحياة السعيدة) وهي تغنينا بفضل الله تبارك وتعالى عما سطره الكافرون والمشركون والمجرمون وكذا ما اقتص أثرهم ومن اقتص أثرهم من أهل الحزبية البغيضة فإن كثيرا منهم شغل نفسه بأمثال هذه الأمور المستحدثة من التنمية البشرية وتنمية القدرات , والبرمجة العصبية وما أشبه ذلك من هذه الأمور الشركية التي إن انحطت فإن أحسن أحوالها عند انحطاطها أن تكون بدعية ولكنها في الحقيقة شركية . فإذا ما قلّت وسومح فيها نزلت عن الشرك إلى البدعة ويحرص على ذلك كثير من المبتدعة ولهم في ذلك كتب ومصنفات , وعندك في كلام الأئمة وهو موجز نافع ولكن توفر عليك وابحث له عن الأسانيد التي أشار إليها فإن هذه الرسالة تحتمل بسطا وشرحا ولكنه يطول جدا فنسأل الله التيسير والإعانة والإخلاص إنه على كل شيء قدير والحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ملء السموات وملء الأرض وملء ما شاء ربنا من شيء بعد .


 هذه الكلمات مفرغة من مقطع فيديو مأخوذ من محاضرة للشيخ حفظه الله تعالى  بعنوان " الوسائل المفيدة للحياة السعيدة "
علما أن المادة هنا ليست كاملة مما في المقطع .فيستحب الرجوع لسماعه صوتيا (حقيقة التنمية البشرية ) الشيخ محمد سعيد رسلان حفظه الله

الأحد، 26 فبراير، 2017

من فتاوى العلماء في حكم السفر إلى بلاد الكفار

من فتاوى العلماء في حكم السفر إلى بلاد الكفار
محمد جميل حمامي
 سماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله
 سُئل العلامة ابن باز - رحمه الله -: ما حكم السفر إلى بلاد الكفار من أجل الدراسة فقط؟
فكان الجواب: " السفر إلى بلاد الكفار خطير يجب الحذر منه إلا عند الضرورة القصوى يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين ))، وهذا خطر فيجب الحذر, فيجب على الدولة - وفقها الله - أن لا تبعث إلى بلاد المشركين إلا عند الضرورة، مع مراعاة أن يكون المبعوث ممن لا يخشى عليه لعلمه وفضله وتقواه, وأن يكون مع المبعوثين من يلاحظهم ويراقبهم، ويتفقد أحوالهم, وهكذا إذا كان المبعوثون يقومون بالدعوة إلى الله سبحانه, ونشر الإسلام بين الكفار لعلمهم وفضلهم فهذا مطلوب ولا حرج فيه.
أما إرسال الشباب إلى بلاد الكفار على غير الوجه الذي ذكرنا, أو السماح لهم بالسفر إليها فهو منكر، وفيه خطر عظيم, وهكذا ذهاب التجار إلى هناك فيه خطر عظيم؛ لأن بلاد الشرك الشرك فيها ظاهر، والمعاصي فيها ظاهرة, والفساد منتشر, والإنسان على خطر من شيطانه وهواه، ومن قرناء السوء، فيجب الحذر من ذلك " مجموع فتاوى ابن باز (7/291).
 وسُئل أيضاً: ما حكم السفر إلى بلاد الكفار للدراسة؟
فأجاب رحمه الله : " الوصية الحذر من ذلك إلا إذا كان المسافر عنده علم وبصيرة, يدعو إلى الله، ويعلم الناس, ولا يخشى على دينه لأنه صاحب علم وبصيرة يقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين )) [رواه الترمذي برقم (1604)؛ و أبو داود برقم (2645) وصححه الألباني ] , والله - جل وعلا - قال في كتابه الكريم عن المسلمين المقيمين بين المشركين وهم لا يستطيعون إظهار دينهم: { إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كُنتُمْ قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءتْ مَصِيرًا [سورة النساء (97).] , { إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ [ سورة النساء (98).] , وفي الحديث الصحيح: (( لا يقبل الله - عز وجل - من مشرك بعد ما أسلم عملاً، أو يفارق المشركين)) [ السلسلة الصحيحة برقم (369)، و(636).] ، والمعنى حتى يفارق المشركين، فالوصية مني لجميع المسلمين الحذر من الذهاب إلى بلاد المشركين, والجلوس بينهم لا للتجارة, ولا للدراسة, إلا من كان عنده علم، وهدى, وبصيرة ليدعو إلى الله، ويتعلم أشياء أخرى تحتاجها بلاده, ويظهر دينه؛ فهذا لا بأس به كما فعل جعفر بن أبي طالب - رضي الله عنه - ومن معه من الصحابة لما هاجروا إلى الحبشة من مكة المكرمة بسبب ظلم المشركين لهم, وعجزهم عن إظهار دينهم بمكة حين كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة قبل الهجرة " [مجموع فتاوى ابن باز (9/43-44) ]
سماحة الوالد العلامة عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله :- 
السؤال : ما حـكم السفـر لبلاد المشـركين ومـرافقة الزوجـة لزوجها ؟
الجواب : نصيحتي لكل مسلم ومسلمة عدم السفر إلى بلاد المشركين لا للدراسة ولا للسياحة لما في ذلك من الخطر العظيم على دينهم وأخلاقهم .  وعلى كل واحد من الطلبة والطالبات الاكتفاء بالدراسة ببلده أو في بلد إسلامي يأمن فيه على دينه وأخلاقه ، وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين وقد أخبر الله سبحانه عمن لم يهاجر من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام بأنه قد ظلم نفسه ، وتوعده بعذاب جهنم في قوله سبحانه : - ( إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا ).
فأخبر سبحانه في هذه الآية أن الملائكة تقول لمن توفي من المسلمين في بلاد الشرك ولم يهاجروا : ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها؟ بعدما أخبر سبحانه أنهم قد ظلموا أنفسهم بإقامتهم بين الكفار وهم قادرون على الهجرة ، فدل ذلك على تحريم السفر إلى بلاد المشركين ، وعلى تحريم الإقامة بين ظهرانيهم لمن استطاع الهجرة .
ويستثنى من ذلك عند أهل العلم من سافر للدعوة إلى الله من أهل العلم والبصيرة ، وهو قادر على إظهار دينه ، آمن من الوقوع فيما هم عليه من الشرك والمعاصي . فهذا لا حرج عليه في السفر إلى بلاد المشركين للدعوة والتوجيه وإبلاغ رسالة الله إلى عباده بالشروط المذكورة ، والله ولي التوفيق
إجابة عن سؤال وجهه إلى سماحته مندوب من صحيفة المسلمون في 10/11/1416هـ
وقد قال سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز – رحمه الله تعالى :
أما السفر إلى تلك البلاد التي فيها الكفر والضلال والحرية وانتشار الفساد من الزنى وشرب الخمر وأنواع الكفر والضلال ففيه خطر عظيم على الرجل والمرأة , وكم من صالح سافر ورجع فاسدا , وكم من مسلم رجع كافرا , فخطر هذا السفر عظيم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( أنا بريء من كل مسلم يقيم ! بين المشركين) وقال أيضا : ( لا يقبل الله من مشرك عملا بعد ما أسلم أو يفارق المشركين إلى المسلمين ) والمعنى حتى يفارق المشركين فالواجب الحذر من السفر إلى بلادهم , وقد صرح أهل العلم بالنهي عن ذلك والتحذير منه , اللهم إلا رجل عنده علم وبصيرة فيذهب إلى هناك للدعوة إلى الله , فإن خاف على دينه الفتنة فليس له السفر إلى بلاد المشركين حفاظا على دينه وطلبا للسلامة من أسباب الفتنة والردة , أما الذهاب من أجل الشهوات وقضاء الأوطار الدنيوية في بلاد الكفر في أوربا وغيرها فهذا لا يجوز " بتصرف من كتابه مجموع فتاوى سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز – رحمه الله - .
فتاوى الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله
ويقول فضيلة الشيخ محمد بن عثيمين – رحمه الله تعالى –
لا يجوز للإنسان أن يسافر إلى بلاد الكفر إلا بشروط ثلاث :
الشرط الأول : أن يكون عنده علم يدفع به الشبهات .
الشرط الثاني : أن يكون عنده دين يمنعه من الشهوات .
الشرط الثالث : أن يكون محتاجا إلى ذلك مثل أن يكون مريضا أو يكون محتاجا إلى علم لا يوجد في بلاد الإسلام تخصص فيه فيذهب إلى هناك , أو يكون الإنسان محتاجا إلى تجارة , يذهب ويتجر وي! رجع . المهم أن يكون هناك حاجة ,
ولهذا أرى أن الذين يسافرون ألى بلد الكفر من أجل السياحة فقط أرى أنهم آثمون , وأن كل قرش يصرفونه لهذا السفر فإنه حرام عليهم وإضاعة لمالهم وسيحاسبون عنه يوم القيامة حين لا يجدون مكانا يتفسحون فيه أو يتنزهون فيه "
 بتصرف من كتاب شرح رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين ج الأول
و سئل سماحة الوالد العلامة محمد الصالح العثيمين رحمه الله :-
السؤال :- ماحكم السفر إلى بلاد الكفار ؟ وحكم السفر للسياحة؟؟
الجواب :- السفر لبلاد الكفار  لاتجوز إلا بثلاثة شروط :-
الشرط الاول :- ان يكون عند الانسان علم يدفع به الشبهات
الشرط الثاني :- ان يكون عنده دين يمنعه من الشهوات
الشرط الثالث :- ان يكون محتاج لذلك

فإن لم تتم هذه الشروط فإنه لايجوز له السفر لبلاد الكفار لما في ذلك من الفتنة او الخوف من الفتنة وفيه إضاعة للمال لان الانسان ينفق اموالا كثيرة في هذه الاسفار.
اما إذا دعت الحاجة إلى ذلك لعلاج او تلقي علم لايوجد في بلده وكان عنده علم ودين على ماوصفنا فهذا لابأس به. "
واما السفر للسياحة في بلاد الكفر فهذا ليس بحاجة ، وبإمكانه ان يذهب إلى بلاد إسلاميه يحافظ اهلها على شعائر الاسلام ، وبلادنا الان ولله الحمد أصبحت بلاد سياحية في بعض المناطق فبإمكانه ان يذهب إليها ويقضي زمن إجازته فيها.
واما الاقامة في بلاد الكفار فإن خطرها عظيم على دين المسلم ، وأخلاقه ، وسلوكه ، وادبه ،  وقد شاهدنا وغيرنا انحراف كثير ممن أقاموا هناك فرجعوا بغير ماذهبوا به ، رجعوا فساقا ، وبعضهم رجع مرتدا عن دينه وكافرا به وبسائر الاديان والعياذ بالله ، حتى صاروا غلى الجحود المطلق والاستهزاء بالدين وأهله السابقين منهم واللاحقين ، ولهذا كان ينبغي بل يتعين التحفظ من ذلك ووضع الشروط التي تمنع من الهوى في تلك المهالك . فتاوي اركان الاسلام للشيخ بن عثيمين (184-185)
فتاوى سماحة الوالد العلامة صالح الفوزان حفظه الله  
السؤال :- ما حكم السَّفر إلى بلاد غير إسلامية بقصد السُّكنى والاستيطان فيها؟
الجواب :- الأصل أنَّ السفر إلى بلاد الكفَّار لا يجوز لمن لا يقدر على إظهار دينه، ولا يجوز إلا لضرورة,  كالعلاج وما أشبه ذلك؛ مع القدرة على إظهار الدِّين، والقيام بما أوجب الله سبحانه وتعالى، وأن لا يداهن ولا يُماري في دينه، ولا يتكاسل عن أداء ما أوجب الله عليه.
أمَّا السُّكنى؛ فهي أشدُّ، السُّكنى بين أظهر المشركين لا تجوز للمسلم؛ لأنَّ النبي صلى الله عليه وسلم نهى المسلم أن يقيم بين أظهر المشركين إلا إذا كان في إقامته مصلحة شرعيَّة؛ كأن يدعو إلى الله سبحانه وتعالى، ويكون لوجوده بين أظهر الكفَّار تأثير بالدَّعوة إلى الله وإظهار دينه ونشر الإسلام؛ فهذا شيء طيبٌ لهذا الغرض، وهو الدَّعوة على الله سبحانه وتعالى، ونشر دينه، وتقويةُ المسلمين الموجودين هناك، أمَّا إذا كان لمجرَّد الإقامة والبقاء معهم من غير أن يكون هناك مصلحة شرعيَّة؛ فإنه لا يجوز له الإقامة في بلاد المشركين.
ومن الأغراض المُبيحة للسَّفر إلى بلاد الكفَّار تعلُّمُ العلوم التي يحتاج إليها المسلمون؛ كالطِّبِّ، والصناعة؛ مما لا يمكن تعلُّمه في بلاد المسلمين
 السؤال :- ما الحكم فيمن أخر الحج وذلك للسفر إلى الخارج من أجل النزهة؟
الجواب :- السفر إلى بلاد الكفار من أجل النزهة حرام في حق من حج ومن لم يحج، لما فيه من الخطر على الدين والعقيدة والأخلاق ، ومن لم يكن أدى فريضة الحج وهو قادر على ذلك وجب عليه الحج على الفور، ولا يجوز له تأخيره لا من أجل سفر إلى الخارج ولا لغيره، ولكن إذا أجَّله من أجل السفر إلى الخارج لمجرد النزهة فهو آثم زيادة على إثم تأخير الحج عن الفورية خصوصًا إذا كان هذا السفر إلى بلاد الكفار لمجرد النزهة، فإنه يكون قدَّم سفرًا محرمًا على سفر واجب وقدم معصية على طاعة.
 السؤال :- زوجي يصرُّ عليَّ أن أسافر معه إلى خارج المملكة لدولة أوروبّيَّة لقضاء الإجازة هناك، وأنا لا أرغب بالذَّهاب إلى بلاد الكفَّار، ولا أريد أن يذهب لوحده؛ فما العمل الذي يمكن أن أقوم به؟ وهل يلحقُني إثم لمعصيتي زوجي عند ذهابي معه؟
الجواب :- لا يجوز السَّفر إلى بلاد الكفَّار من أجل النُّزهة؛ لما في ذلك من الخطر على العقيدة والأخلاق ، ولا يجوزُ للمرأة أن تطيع زوجها في السَّفر في هذه الحالة؛ لأنه معصية، ولا طاعة للمخلوق في معصية الخالق.
السؤال :- حكم السفر إلى البلاد التي لا تدين بالإسلام سواء كانت نصرانية أو لا دينية؟ وهل هناك فرق بين السفر للسياحة والسفر للعلاج والدراسة ونحو ذلك؟
الجواب :-  السفر إلى بلاد الكفر لا يجوز؛ لأن فيه مخاطر على العقيدة والأخلاق ومخالطة للكفار وإقامة بين أظهرهم لكن إذا دعت حاجة ضرورية وغرض صحيح للسفر لبلادهم كالسفر لعلاج مرض لا يتوفر إلا ببلادهم ، أو السفر لدراسة  لا يمكن الحصول عليها في بلاد المسلمين أو السفر لتجارة، فهذه أغراض صحيحة يجوز السفر من أجلها لبلاد الكفار بشرط المحافظة على شعائر الإسلام، والتمكن من إقامة الدين في بلادهم، وأن يكون ذلك بقدر الحاجة فقط ثم يعود إلى بلاد المسلمين.
أما السفر للسياحة فإنه لا يجوز؛ لأن المسلم ليس بحاجة إلى ذلك، ولا يعود عليه منه مصلحة تعادل أو ترجح على ما فيه من مضرة وخطر على الدين والعقيدة.

ويقول الشيخ صالح بن فوزان الفوزان - حفظه الله -: وأما السفر إلى بلاد الكفر والبلاد الإباحية فلا يجوز لما فيه من الفتن والشرور، ومخالطة الكفار ومشاهدة المنكرات، وتأثر القلب بذلك، إلا في حدود ضيقة حددها أهل العلم وهي:
1- العلاج الذي يضطر إليه، ولا يجده في بلاد المسلمين.
2- التجارة التي تستدعي سفره.
3- تعلم العلوم التي يحتاج إليها المسلمون، ولا توجد في بلادهم.
4- القيام بالدعوة إلى الله - عز وجل -، ونشر الإسلام، ويشترط في كل الأحوال أن يكون قادراً على إظهار دينه، ومعتزاً بعقيدته، مبتعداً عن مواطن الفتن، وأما السفر لمجرد النزهة، أو الاستجمام؛ فهو محرم شديد التحريم، هذا وأسأل الله لي ولكم ولجميع المسلمين التوفيق لما يحبه ويرضاه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه[" [المنتقى من فتاوى فضيلة الشيخ صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان (2/253) ] 

https://www.sahab.net/forums/?showtopic=119925

الخميس، 23 فبراير، 2017

امتحان دين    الصف الثالث :________      الاسم_______
************************************************
1) أكمل الناقص:           
      #  الرسل هم _______ اختارهم الله عز وجل _______ البَشَر وليرشدوهم إلى طريق _______ .

# أول الأنبياء هو _______ عليه السلام وأول  رسول هو _______ عليه السلام وخاتمهم هو _______ صلى الله عليه السلام.
                                    
                                نوح – آدم – لِهداية – محمد – الحق – بشَر



************************************************
2) أذكر ثلاثة أسماء من أولي العزم من الرسل :
___________             ___________                ___________
************************************************
3) الإيمان بالرسل هو أحد  أركان:        الإسلام / الإيمان  (اختر إجابة)
************************************************
4) قال الله تعالى: " أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ (8) وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ (9) وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ (10) فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (11)"
أ. اذكر نعمًا أنعم الله  بها علينا من الآيات أعلاه :
___________             ___________                ___________

ب. النّجدان هما: ________________
ج. هذه الآيات من سورة: _____________
     ************************************************

5) أذكر أعمالا صالحةً ذكرت في السورة تدخل الجنّة:
___________             ___________                ___________
6) أقسم الله عزّ وجل في بداية سورة الليل بأشياء خلقها, ما هي؟
__________          __________          ___________        __________              
************************************************
7) أشارت سورة الليل إلى صنفين من الناس, من هما؟
____________             _____________             
************************************************
8) من هو الأشقى ؟ __________________ 
************************************************
9) قال الله تعالى: وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَىٰ (8) وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَىٰ (9) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ (10) وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّىٰ (11)
أ. هذه الآيات من سورة: ______________
ب. ما هو جزاء من كذب بما نزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وباليوم الآخر ؟ ___________________
ج. ما معنى كلمة تردّى؟ _____________
************************************************
10) أكتب آية من كتاب الله تأمرنا بطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم:
____________________________________________
************************************************
11) أكمل الحديث النبوي الشريف- هو كل ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من _________ أو_________ أو_________ أو_________ .


12) أكمل الحديث-
"طلب العلم __________________________"
كلمة فريضة تدل على أن من يتعلم العلم ________________________.
وأن من لا يتعلم _____________.
والمقصود بالعلم هنا – علمُ _____________.

ضع إشارة http://forums.imageslove.net/photos/img_1394823552_178.png على الجملة الصحيحة:
_____ نتعلم العلم لكي نعبد الله عز وجل كما أراد سبحانه وتعالى.
_____ نتعلم العلم لكي نتفاخر به على الناس.
_____ نتعلم العلم لنأخذ أجرا عليه.
_____ نتعلم العلم لنعلمه للناس.
_____ نتعلم العلم لأنه يعطينا مالًا كثيرًا.
************************************************
13) أكمل الناقص:
*الطهارة شرط من شروط ______ _______.
*قال تعالى: “إن الله يحبُّ ______ ويحب _______" سورة البقرة:اية 222.

*أكتب ثلاثة من نواقض الوضوء:
___________          ___________          ___________ 
        
أكتب ثلاثة من آداب الإستنجاء :
1.   _______________________________.
2.   _______________________________.
3.   _______________________________.


السبت، 18 فبراير، 2017

بسم الله الرحمن الرَّحيم

قال الشَّيخ سليمان الرحيلي حفظه الله ونفعنا بعلمه:
المؤمن الذي عرف حقّ الله يصبر على الدَّعوة إلى التَّوحيد ولو بقيَ واحدًا، لو بقيَ وحيدًا في القرية تركه النَّاس وابتعدوا عنه لأنه يدعو النَّاس إلى التوحيد؛ يبقى يدعو إلى التوحيد ويحقق التوحيد.
إذا كان يدرِّس: إذا درَّس التوحيد جاء عشرة، وإذا درَّس القصص جاء خمسون ألفًا، المؤمن يدرِّس التوحيد ولو كان عنده واحد، ويصبر ويفرح أنه يدرِّس التوحيد.
والله يا إخوة! أدركنا من مشايخنا هذا، شيخنا الشيخ عبد العزيز الشبل -رحمه الله رحمة واسعة- رجل من أتقياء الله، من الأتقياء الأزكياء، ولا نزكي على الله أحدًا، لكن عرفناه بالدِّين والعبادة ورقة القلب، كان الشيخ يدرّسني في المعهد الثانوي، وكان إذا ذكر الصحابة يبكي -رحمه الله رحمة واسعة-، وموحِّد، رجل توحيد عجيب، وحافظ لكتاب الله، كان الشيخ بن صالح رحمه الله يقول: (ما أطمئن في صلاتي إلا إذا كان الشيخ الشبل خلفي)، يعني الشيخ حافظ، وقد مات الشيخ رحمه الله في المسجد هنا، كان يدرّس هناك بعد الرِّواق، والله رأيته بعيني يا إخوة يدرّس ولا طالب موجود! جالس على الكرسي يدرِّس وليس هناك أحد جالس، لكن الشيخ يدرِّس، يدرِّس التوحيد حتى يفرغ، ويصلي العشاء خلف الإمام وينصرف، رحمه الله رحمة واسعة؛ وكذا رأينا بعض شيوخنا.وذكر لي بعض طلاب الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أنّ الشيخ في أوّل حياته كان يدرِّس ولا يأتِ أحد، فيأمر مؤذن المسجد أن يجلس معه، ويدرِّس الشيخ، لأنهم يدرِّسون لله لا للجماهير. وإذا فعل الإنسان ما عليه فالذي عند الله لله فيه حكمة.بعض الناس -والعياذ بالله- يضحك عليه الشيطان يقول له: أنت إذا درَّست التوحيد ما يأتيك أحد، لكن إذا درّست الفقه ولا سيما إذا درّست متنًا مالكيًا إذا كنت عند المالكية، أو متنًا حنفيًّا إذا كنت عند الحنفية، أو متنًا شافعيًّا إذا كنت عند الشافعية، أو متنًا حنبليًّا إن كنت عند الحنابلة، يحضر عندك كثير! وكله علم، درِّسْ الفقه، نعم لا شك أنّ الفقه خير وعلم، لكن ما يترك الإنسان تدريس التوحيد من أجل قلة الناس الذين يحضرون عنده؛ وهذه ثمرة معرفتنا بأهمية التوحيد.ومن هنا تعرفون فقه شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله في تبويب هذا الكتاب وفي ترتيب هذا الكتاب، حيث بدأ بهذه الافتتاحية التي تجعل المؤمن يرتبط بالتوحيد ويحقِّق الأمور التي ذكرناها.

يا إخوة؛ ليس الشأن أن يعرفك الناس؛ وإنما الشأن أن تتعرَّف إلى الله.


كم من العلماء والمشايخ الذين عرفناهم وأدركناهم لا يعرفهم كثير من الناس؛ ولكن هم من خِيرة عباد الله علمًا وتعليمًا، مثل مَن ذكرتُ؛ شيخنا الشيخ عبد العزيز الشبل، شيخنا الشيخ عبد العزيز الشبل رحمه الله قد لا يعرفه كثير منكم، لكنه من العلماء والعبّاد الأبرار.
 شيخنا الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز الشبل -رحمه الله  رحمة واسعة-، شيخي وأستاذي، مات شابًا -رحمه الله-، رجل داعية توحيد وعالم بالتوحيد ومن عبّاد الله، لا أعرف أنه ترك صلاة الضحى، كان يتسلل بين الأشجار في كلية الشريعة ويصلي صلاة الضحى، رحمه الله رحمة واسعة.كم من العلماء الأبرار لا تعرفونهم أنتم لكنّ الله يعلمهم. فليس الشأن يا إخوة أن يعرفك الناس، ليس الشأن أن يكون عندك جمهور، ليس الشأن أن تكون مشهورًا.والله! إنّ الشهرة قد تكون وبالًا على الإنسان، ولكنّ الشأن أن تتعرَّف إلى الله، وأن تكون من عباد الله الصالحين، المصلحِين، المجتهدين في بذل ما يستطيعون لتقريب الناس إلى الله.فيا طلاب العلم! لا تُهمنَّكم الشهرة، ولا تلتفتوا إلى أن يعرفكم الناس، وإنما احرصوا على أن تتعرفوا إلى الله، اعمروا ما بينكم وبين الله، وما زاد على ذلك فالأمر كله بيد الله، والله حكيم عليم.قد يكون خيرك أن تموت وألا تُعرَف، قد تكون منزلتك العليا في الجنة بسبب أن تموت وأنت غير معروف. 
وقد تكون معرفة الناس بك سببًا للوبال عليك.
ولذلك؛ احرص على ما ينفعك، احرص على ما يرفعك؛ وهو: أن تتعرف إلى الله سبحانه وتعالى، وأن تفعل ما يرضي الله، وإذا علمتَ أنّ هذا يرضي الله حرصتَ عليه، مع الرفق بالناس، والأدب مع الناس، أمّا أن يرضى عنك الناس فهذا الأمر إلى الله، والله حكيمٌ عليم.

الدَّرس الثَّالث \ شرح كتاب التوحيد
[جزى الله خيرًا من قامت بتفريغ الدَّرس الثالث، وجعله في ميزان حسناتها]http://www.ajurry.com/vb/showthread.php?utm_campaign=1763779&utm_source=SendPulse&utm_medium=push&t=47248






فبالعلم الموروث عن نبيا محمد صلى الله عليه وعلى أله وسلم ما يشفي ويكفي


ولا يمكن أن تستقيم  أحوال الخلق إلا بالإيمان اليقيني باليوم الآخر . قال الشيخ رحمه الله تعالى : تفاصيل ذلك مذكورة في الكتب المنزلة  من السماء والآثار من العلم المأثور عن الأنبياء . والعلم المأثور عن الأنبياء قسمان : قسم ثبت بالوحي , وهو ما ذكر في القرآن والسنة الصحيحة فلا بد من قبوله واعتقاد مدلوله  والعمل به . وقسم أتى عن غير طريق النقل , غير الوحي وهذا هو الذي دخل فيه الكذب والتحريف والتبديل والتغيير,  فلا بد أن يكون الإنسان حذرا مما ينقل بهذه الطريق عن الانبياء السابقين حتى قال الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم : إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم  ولا تكذبوهم , قولوا آمنا بما أنزل إلينا وما أنزل إليكم,  هذا أخرجه البخاري وأحمد , أخرجه البخاري من رواية  أبي هريرة رضي الله تبارك وتعالى عنه , يقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : إذا حدثكم أهل الكتاب  فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم , قولوا آمنا بما أنزل إلينا وما أنزل إليكم . لماذا ؟ لأنك إذا صدقت قد تصدقه بباطل وإن كذبت قد تكذبه بحق فلا تصدق ولا تكذب  , قل إن كان هذا من عند الله فقد آمنت به . قولوا آمنا بما أنزل إلينا وما أنزل إليكم  ,  وقد سمى العلماء ما اثر ونقل عمن سبق ثلاثة أقسام , الأول  : ما شهد شرعنا بصدقه  . والثاني ما شهد شرعنا بكذبه , الحكم في هذين واضح , فما شهد شرعنا بصدقه  نصدقه وما شهد شرعنا بكذبه نكذبه ونرده .  الثالث ما لم يحكم بصدقه ولا كذبه فهذا مما يجب فيه التوقف فلا يصدق ولا يكذب كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم . 
   قول المصنف رحمه الله : وفي العلم الموروث  عن محمد صلى الله عليه وسلم فيه من ذلك  ما يشفي ويكفي  . العلم الموروث عن نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم  سواء في كتاب الله أو في سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم في ذلك ما يشفي ويكفي . ولذلك لا نحتاج أن نبحث عن مواعظ  ترقق القلوب من غير الكتاب والسنة , فقد أغنانا الله بالكتاب والسنة الصحيحة عن البحث في القصص الموضوع  والحكايات التي وضعت على النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ودست  في دين الله رب العالمين . في الكتاب والسنة الغنى عن ذلك , علينا أن نبحث عن المواعظ التي ترقق القلوب في الكتاب والسنة , ومن لم يعظه القرآن فلا واعظ له , ومن لم تعظه الأحاديث الصحيحة فلا واعظ له , وإنما الواعظ الحق هو في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى أله وسلم    , فما كان في غير ذلك فنحن في غنى عنه.  فبالعلم الموروث عن نبيا محمد صلى الله عليه وعلى أله وسلم  ما يشفي ويكفي في كل أبواب العلم والإيمان .

شرح العقيدة الواسطية للشيخ محمد سعيد رسلان حفظه الله تعالى شريط 54