المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2010
من كتاب بدائع التفسير لابن القيم

قوله تعالى : " فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فإذا عزمت فتوكل على الله " (آل عمران 159)
وقد تضمنت هذه الكلمات مراعاة حق الله وحق الخلق , فانهم اما يسيئوا في حق الله او في حق رسوله , فان اساؤوا في حقك , فقابل ذلك بعفوك عنهم , وإن اساؤووا في حقي فاسألني أغفر لهم , واستجلب قلوبهم , واستخرج ما عندهم من الرأي بمشاورتهم , فان ذلك أحرى في استجلاب طاعتهم وبذل النصيحة , فاذا عزمت فلا استشارة بعد ذلك بل توكل وامض لما عزمت عليه من أمرك فان الله يحب المتوكلين .


التطبيق العملي للآيات :
من كتاب عمدة التفسير تحقيق الشيخ أحمد شاكر


يقول تعالى مخاطبا رسوله صلى الله عليه وسلم ممتنا عليه وعلى المؤمنين فيما ألان به قلبه على أمته المتبعين لأمره التاركين لما نهى عنه واختار لهم لفظ طيب : " فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ" أي لولا رحمة الله بك وبهم فجعلك لهم لينا وقال قتادة: يقول : فبرحمة من الله لنت لهم و"ما" صلة أي برحمة من الله وقال الحسن البصري : هذا خلق محمد صلى الله عليه وسلم بعثه الله به وهذه الآية شبيهة بقوله تعالى : { لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم} التوبة 128
وقوله تعالى :{ وَلَوْ كُنتَ فَظاًّ غَلِيظَ القَلْبِ لانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}الفظ : الغليظ والمراد هنا : غليظ الكلام لقوله بعد ذلك :