المشاركات

عرض المشاركات من 2013

تفسير الآيات 176-177 من سورة آل عمران من تفسير السعدي وعمدة التفسير لأحمد شاكر

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله :

الآيات 176-177 من سورة آل عمران

من تفسير السعدي (تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن ) 

176 ـ 177‏]‏ ‏{‏وَلَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شيئًا
يُرِيدُ اللَّهُ أَلَّا يَجْعَلَ لَهُمْ حَظًّا فِي الْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * إِنَّ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْكُفْرَ بِالْإِيمَانِ لَنْ يَضُرُّوا اللَّهَ شيئًا
وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ‏}‏ 

كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حريصًا على الخلق، مجتهدا في هدايتهم، وكان يحزن إذا لم يهتدوا، 
قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏ولا يحزنك الذين يسارعون في الكفر‏}‏ من شدة رغبتهم فيه، وحرصهم عليه ‏{‏إنهم لن يضروا الله شيئًا‏}‏ فالله ناصر دينه، 
ومؤيد رسوله، ومنفذ أمره من دونهم،
فلا تبالهم ولا تحفل بهم، إنما يضرون ويسعون في ضرر أنفسهم، بفوات الإيمان في الدنيا،
وحصول العذاب الأليم في الأخرى، من هوانهم على الله وسقوطهم من عينه،
وإرادته أن لا يجعل لهم نصيبا في الآخرة من ثوابه‏.‏ خذلهم فلم يوفقهم لما وفق له أولياءه 
ومن أراد به خيرا، عدلا منه وحكمة، لعلمه بأنهم غير زاكين…

وقفة مع الآية " كانوا لا يتناهَونَ عن منكرٍ فعلوهُ " للإمام السعدي رحمه الله

هام جدا : وقفة مع الآية من سورة المائدة : 
" كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ " ( 79 ) سورة المائدة
تعليق جميل للإمام السعدي رحمه الله حول هذه الآية تجدوه  متمثلا بأحوالنا اليوم :

ومن معاصيهم التي أحلت بهم المثلات، وأوقعت بهم العقوبات أنهم: ( كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ ) أي: كانوا يفعلون المنكر، ولا ينهى بعضهم بعضا، فيشترك بذلك المباشر، وغيره الذي سكت عن النهي عن المنكر مع قدرته على ذلك.
وذلك يدل على تهاونهم بأمر الله، وأن معصيته خفيفة عليهم، فلو كان لديهم تعظيم لربهم لغاروا لمحارمه، ولغضبوا لغضبه، وإنما كان السكوت عن المنكر - مع القدرة- موجبا للعقوبة، لما فيه من المفاسد العظيمة:
منها: أن مجرد السكوت، فعل معصية، وإن لم يباشرها الساكت. فإنه - كما يجب اجتناب المعصية- فإنه يجب الإنكار على من فعل المعصية.
ومنها: ما تقدم أنه يدل على التهاون بالمعاصي، وقلة الاكتراث بها.
ومنها: أن ذلك يجرئ العصاة والفسقة على الإكثار من المعاصي إذا لم يردعوا عنها، فيزداد الشر، وتعظم المصيبة الدينية والدنيوية، ويكون لهم الشوكة والظهور، ث…

قطع فهم مقروء للصف الثالث

تفسير الآيات من سورة آل عمران من الآية 156 _ 175 ( السعدي ولأحمد شاكر وابن القيم )رحمهم الله تعالى

صورة
بسم الله الرحمن الرحيم



سورة آل عمران الآيات 156-158
من تفسير الشيخ عبد الرحمن السعدي (تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن)
‏156 ـ 158‏]‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزًّى لَوْ كَانُوا عِنْدَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ * وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ * وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ‏}‏ 
ينهى تعالى عباده المؤمنين أن يشابهوا الكافرين، الذين لا يؤمنون بربهم، ولا بقضائه وقدره، من المنافقين وغيرهم‏.‏
ينهاهم عن مشابهتهم في كل شيء، وفي هذا الأمر الخاص وهو أنهم يقولون لإخوانهم في الدين أو في النسب‏:‏ ‏{‏إذا ضربوا في الأرض‏}‏ أي‏:‏ سافروا للتجارة ‏{‏أو كانوا غزى‏}‏ أي‏:‏ غزاة، ثم جرى عليهم قتل أو موت، يعارضون القدر ويقولون‏:‏ ‏{‏لو كانوا عندنا ما ماتوا وما …