topbella

الأربعاء، 3 مايو، 2017

الكلام المقنع للشيخ بن عثيمين رحمه الله في فقه الواقع


من الشريط السابع من شرح حلية طالب العلم للشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله حيث تكلم كلاما مقنعا حول الفقه الجديد الذي ظهر هو فقه الواقع وسأنقل لكم ما قال، وبالله التوفيق: ظهر فقه أخر اسمه فقه الواقع، والذي علق عليه بعض الناس بأنه هو العلم والذي لم يكن فقيها بالواقع ليس بعالم، ونسوا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (" من يرد الله به خيراً يفقه في الدين ")، ثم غفلوا عن كون ان الإنسان يشتغل بفقه الواقع ان ذلك يشغله عن فقه الدين بل ربما يشغله عن الأتجاه للتعبد الصحيح وعبادة الله وحده وانصراف القلب إلى الله والتفكر في اياته الكونيه والشرعيه والحقيقة ان إشغال الشباب بتفقه الواقع صدٌ لهم عن التفقه في دين الله لإن القلب وعاء اذا امتلاء بشيء امتنع عن الاخر لا يمكن ان يمتلئ بهذا وهذا، فشتغال الانسان في الفقه في الدين وتحقيق العبادة والتوحيد والاخلاص خيرٌ له عن البحث عن الواقع وماذا فعل فلان وماذا فعل فلان. وربما يتلقون فقه الواقع من روايات ضعيفه او موضوعه في وسائل الاعلام المسموعه والمقروئه والمرئيه او يبنوا ما يظنونه فقه واقع على تقديرات وتخمينات يقدرها الانسان ثم يقول هذا فُعل لهذا ويعلل بتعليلات قد تكون بعيدة عن الواقع او ينظر الى اشياء خطط لها الاعداء من قبل على واقع معين، وتغير الواقع وزال بالكلية . فبقية هذه الخطط لا شئ والمهم ان فقه النفس وفقه البدن هذا هو الذي يطلب من الانسان ان يحققه، ففقه النفس الذي هو صلاح القلب بالعقيدة السليمة ومحبة الخير للمسلمين وما اشبه ذلك هذا ينبني عليه فقه البدن ومعرفة هذا القول حرام وهذا القول حلال وهذا الفعل حلال وهذا الفعل حرام وما اشبه ذلك، اما فقه الواقع فالانسان اذا احتاج اليه فلا شك انه لا بد ان يعرفه اما ان تصرف الهمم اليه كلها الى فقه الواقع، والواقع في الحقيقة غير الواقع احيانا يكون كذب وجدل وتقديرات وتخمينات وليست مبنيه على اصل.  شيخنا الفاضل رحمه الله على هذه الكلامات الطيبه والمقنعه والفاصله حول هذا الكلام)

منقول من شبكة سحاب السلفية

0 التعليقات:

إرسال تعليق