بسم الله الرحمن الرحيم
الرقية الشرعية الصحيحة وشروطها وما يتعلق بها
✍🏻الرقية الشرعية
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبع هداه إلى يوم الدين ، وأما بعد :
فإنني في هذه الأسطر أحببت أن أبين لأخواتي في الله ولسائر النساء ولعامة المسلمين ما يمكن قراءته على المريض او المبتلى بأي أذى كان أو سوء وباختصار، ليسهل الرجوع إليها عند الحاجة، والله الموفق وهو يهدي إلى سواء السبيل.
وجميع ما نقلته فإما ان يكون سورا من القرآن الكريم او أدعية صحيحة واردة عن النبي صلى الله عليه وسلم تقرأ على المريض ، والقرآن الكريم كله شفاء باذن الله، ومما يدل على ذلك قوله تعالى {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدىً وَشِفَاءٌ} (٤٤) فصلت .
كما أنبه أن هذه الأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم ذكرتها مع أدلتها من السنة الصحيحة والعلم عند الله تعالى ، كثير منها لم يُخصَّص للقراءة على المريض ، وإنما نقلته للقراءة على المريض لما ورد أنه يجوز في الرقية قراءة أدعية لم تخصِّصها السُنة ، وذلك لما ورد في الحديث، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: كُنَّا نَرْقِي فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللهِ كَيْفَ تَرَى فِي ذَلِكَ فَقَالَ: «اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، لَا بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ»صحيح مسلم (٢٢٠٠)، فالرقية محرمة إن كانت مجهولة الحال أو فيها شرك أو فيها ما يخالف الشرع، ولذلك فيجوز القراءة على من به مرض أو أذى وما شابه بمثل هذه الأدعية المأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم. وقد جاء عند مسلم : عَنْ جَابِرٍ، قَالَ : نَهَى رَسُولُ اللَّهِ (ﷺ) عَنِ الرُّقَى ، فَجَاءَ آلُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ (ﷺ) فَقَالُوا : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، إِنَّهُ كَانَتْ عِنْدَنَا رُقْيَةٌ نَرْقِي بِهَا مِنَ الْعَقْرَبِ ، وَإِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى ، قَالَ فَعَرَضُوهَا عَلَيْهِ ، فَقَالَ مَا أَرَى بَأْسًا ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَنْفَعْهُ. أخرجه مسلم (٢١٩٩)
وعند قراءة هذه الرقى على المريض يجب الاعتقاد الجازم أن الله هو الشافي وأنه هو الذي ينفع بها، فهي لا تنفع بنفسها. الاعتقاد من المريض ومن الراقي . وكما أن الأولى أن يرقي الإنسان نفسه إن استطاع فهو الأفضل والأحسن، وأدعى لأن يستجاب له، لأنه هو المضطر كما قال تعالى {أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ}(٦٢)النمل، وإن لم يستطع فرقاه مؤمن صالح على منهج قويم فلا بأس إن شاء الله.
👇🏾
* قراءة سورة الفاتحة (١) .
* ينفث من ريقه في يديه، ويقرأ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ[الإخلاص:1] والمعوذتين يكررها ثلاثًا ثم يمسح بيديه على مكان الألم.(٢)
* القرآن الكريم وآياته كله شفاء, إلا أن أعظم آية يقرأها الراقي على المريض بعد سورة الفاتحة آية الكرسي (٣)
* اللهم رب الناس اذهب البأس ، واشف أنت الشافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقمًا .(٤)
* باسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس، أو عين حاسد، الله يشفيك باسم الله أرقيك. (٥)
* أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك. (سبع مرات)(٦)
* يضع يده على مكان الألم ويقول : بسم الله (ثلاث مرات ) ثم يقول : أعوذ بالله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر. (سبع مرات)(٧)
* «بِسمِ اللهِ، تُرْبَةُ أرْضِنَا، بِرِيقَةِ بَعْضِنَا، يُشْفَى بِهِ سَقِيمُنَا، بإذْنِ رَبِّنَا».(٨)
* اعيذك بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة ومن كل عين لامة. (٩)
* اعيذك بكلمات الله التامات من شر ما خلق.(١٠)
* اعيذك بكلمات الله التامات من غضبه وعقابه وشر عباده ومن همزات الشياطين وأن يحضرون .(١١)
* أعيذك بكلمات الله التامات التي لا يجاوزهن بر ولا فاجر من شر ما خلق وبرأ وذرأ ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها ومن شر ما ذرأ في الأرض ومن شر ما يخرج منها ومن شر فتن الليل والنهار ومن شر كل طارق إلا طارقا يطرق بخير يا رحمن. (١٢)
* اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبَّ الْأَرْضِ، وَرَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، رَبَّنَا وَرَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، فَالِقَ الْحَبِّ وَالنَّوَى، وَمُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْفُرْقَانِ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وَأَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنَّا الدَّيْنَ وَأَغْنِنَا مِنَ الْفَقْرِ)(١٣)
* بسم الله يبريك ومن كل داء يشفيك ومن شر حاسد إذا حسد ومن شر كل ذي عين .(١٤)
* بسم الله ارقيك من كل شيء يؤذيك من حسد حاسد ومن كل ذي عين الله يشفيك .(١٥)
* اللهم اشف فلانا، يكررها ثلاثا، ويذكر اسم المريض. (١٦)
* وإذا دعونا بأدعية أخرى جاز ذلك مثل قول: اللهم اشفه، اللهم عافه، اللهم اشفه وعافه من كل بلاء ومن كل سوء، اللهم اصرف عنه الأذى والبلاء، والدعوات المناسبة فلا بأس في ذلك والله أعلم.
‐---------------------------------------
١- رواه البخاري(5736)ومسلم (2201)
وجاء في رواية اخرى: أخرجه الترمذي (٢٠٦٣) واللفظ له، وابن ماجه (٢١٥٦)، وأحمد (١١٠٨٥) وصححه الألباني في صحيح الترمذي
قراءتها سبع مرات على المريض فيشفى باذن الله
٢- صحيح البخاري (٥٧٣٥)
٣- عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: فال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يا أبا المُنْذِرِ، أتَدْرِي أيُّ آيَةٍ مِن كِتابِ اللهِ معكَ أعْظَمُ؟ قالَ: قُلتُ: اللَّهُ ورَسولُهُ أعْلَمُ. قالَ: يا أبا المُنْذِرِ أتَدْرِي أيُّ آيَةٍ مِن كِتابِ اللهِ معكَ أعْظَمُ؟ قالَ: قُلتُ: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥]. قالَ: فَضَرَبَ في صَدْرِي، وقالَ: واللَّهِ لِيَهْنِكَ العِلْمُ أبا المُنْذِرِ". صحيح مسلم (٨١٠)
وفي الحديث: "فَقَالَ : إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الكُرْسِيِّ ، لَنْ يَزَالَ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظٌ ، وَلاَ يَقْرَبُكَ شَيْطَانٌ حَتَّى تُصْبِحَ". صحيح البخاري (٥٠١٠)
٤- صحيح البخاري (٥٧٤٣)
٥- صحيح مسلم (٢١٨٦) وأخرجه الترمذي (٩٧٢)، وابن ماجه (٩٥٢٣)، والنسائي في ((الكبرى)) (٦/٢٤٩) باختلاف يسير
٦- أخرجه أبو داود (٣١٠٦)، والترمذي (٢٠٨٣)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (١٠٨٨٧)، وأحمد (٢١٣٧) باختلاف يسير، وصححه الألباني.
٧- صحيح مسلم (٢٢٠٢)
٨- عن عائشة رضي الله عنها : أنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا اشْتَكى الإنْسَانُ الشَّيْءَ مِنْهُ، أَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ أَوْ جُرْح، قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بأُصبعِهِ هكذا - ووضع سفيان بن عيينة الراوي سبابته بالأرض ثم رفعها- وقالَ: «بِسمِ اللهِ، تُرْبَةُ أرْضِنَا، بِرِيقَةِ بَعْضِنَا، يُشْفَى بِهِ سَقِيمُنَا، بإذْنِ رَبِّنَا».
صحيح مسلم (٢١٩٤),صحيح البخاري (٥٧٤٥) مع زيادة عند مسلم .
٩- عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: "كانَ النبيُّ صَلّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُعَوِّذُ الحَسَنَ والحُسَيْنَ، ويقولُ: إنَّ أَباكُما كانَ يُعَوِّذُ بها إسْماعِيلَ وإسْحاقَ: أَعُوذُ بكَلِماتِ اللَّهِ التّامَّةِ، مِن كُلِّ شيطانٍ وهامَّةٍ، ومِنْ كُلِّ عَيْنٍ لامَّةٍ". أخرجه البخاري (٣٣٧١)
١٠- عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: جاءَ رَجُلٌ إلى النَّبيِّ صَلّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، ما لَقِيتُ مِن عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي البارِحَةَ، قالَ: "أَما لو قُلْتَ حِينَ أَمْسَيْتَ: أَعُوذُ بكَلِماتِ اللهِ التّامّاتِ مِن شَرِّ ما خَلَقَ، لَمْ تَضُرَّكَ". صحيح مسلم (٢٧٠٩)
وفي رواية: عن خولة بنت حكيم السلمية : أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : "إِذا نَزَلَ أَحَدُكُمْ مَنْزِلًا، فَلْيَقُلْ: أَعُوذُ بكَلِماتِ اللهِ التّامّاتِ مِن شَرِّ ما خَلَقَ، فإنَّه لا يَضُرُّهُ شيءٌ حتّى يَرْتَحِلَ منه".
صحيح مسلم(٢٧٠٨)
١١- عن عمرو بن شعيب رضي الله عنه عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا فزِعَ أحدُكم من النَّومِ فليقُلْ أعوذُ بِكلِماتِ اللَّهِ التامَّةِ من غضبِهِ وعقابِهِ وشرِّ عبادِهِ ومن همزاتِ الشَّياطينِ وأن يحضُرونِ فإنَّها لن تضرَّهُ". حسنه الألباني في صحيح الترمذي (٣٥٢٨) أخرجه الترمذي (٣٥٢٨) واللفظ له، وابن أبي شيبة في ((المصنف)) (٢٤٠١٣).
١٢- عن عبدالرحمن بن خنبش رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتاني جِبريلُ، فقالَ: يا مُحمَّدُ ! قُل، قلتُ: وما أقولُ؟ قالَ: قُلْ: أَعوذُ بكلِماتِ اللهِ التامّاتِ، الَّتي لا يُجاوِزُهُنَّ بَرٌّ ولا فاجرٌ، مِن شرِّ ما خلقَ، وذرأَ، وبرأَ، ومِن شرِّ ما ينزِلُ مِن السَّماءِ ومِن شرِّ ما يعرُجُ فيها ومِن شرِّ ما ذرأَ في الأرضِ وبرأَ ومِن شرِّ ما يَخرجُ مِنها، ومِن شرِّ فِتَنِ اللَّيلِ والنَّهارِ، ومِن شرِّ كلِّ طارقٍ يطرُقُ، إلّا طارقًا يطرقُ بِخَيرٍ، يا رَحمنُ !
صححه الألباني في صحيح الجامع (٧٤) و أخرجه أحمد (١٥٤٩٩)
١٣- كانَ أَبُو صالِحٍ يَأْمُرُنا إذا أَرادَ أَحَدُنا أَنْ يَنامَ، أَنْ يَضْطَجِعَ على شِقِّهِ الأيْمَنِ، ثُمَّ يقولَ: "اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَواتِ وَرَبَّ الأرْضِ وَرَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ، رَبَّنا وَرَبَّ كُلِّ شَيءٍ، فالِقَ الحَبِّ والنَّوى، وَمُنْزِلَ التَّوْراةِ والإِنْجِيلِ والْفُرْقانِ، أَعُوذُ بكَ مِن شَرِّ كُلِّ شَيءٍ أَنْتَ آخِذٌ بناصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الأوَّلُ فليسَ قَبْلَكَ شَيءٌ، وَأَنْتَ الآخِرُ فليسَ بَعْدَكَ شَيءٌ، وَأَنْتَ الظّاهِرُ فليسَ فَوْقَكَ شَيءٌ، وَأَنْتَ الباطِنُ فليسَ دُونَكَ شَيءٌ، اقْضِ عَنّا الدَّيْنَ، وَأَغْنِنا مِنَ الفَقْرِ". وَكانَ يَرْوِي ذلكَ عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبيِّ ﷺ. أخرجه مسلم (٢٧١٣)
١٤- عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت : كانَ إذا اشْتَكى رَسولُ اللهِ ﷺ رَقاهُ جِبْرِيلُ، قالَ: باسْمِ اللهِ يُبْرِيكَ، وَمِنْ كُلِّ داءٍ يَشْفِيكَ، وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إذا حَسَدَ، وَشَرِّ كُلِّ ذِي عَيْنٍ". أخرجه مسلم (٢١٨٥)
١٥- عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : أنَّ جبريلَ أتى النبيَّ صلّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ فقال: يا محمدُ اشتكيتَ؟ فقال: "نعم"، قال: بسمِ اللهِ أرقِيكَ ، من كلِّ شيٍء يُؤذيكَ، من شرِّ كلِّ نفسٍ، أو عينِ حاسدٍ اللهُ يشفيكَ، بسمِ اللهِ أرقيكَ. أخرجه مسلم (٢١٨٦)
١٦- عن عبدالله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا جاء الرجلُ يعودُ مريضا فليقلْ: اللهمَّ اشفِ عبدكَ ينكَأ لكَ عدوا، أو يمشِي لكَ إلى صلاةٍ، وفي روايةٍ: إلى جنازةٍ". حديث حسن
الألباني، السلسلة الصحيحة (١٣٠٤) • أخرجه أبو داود (٣١٠٧)، وأحمد (٦٦٠٠) بنحوه، والطبراني (١٤/٨٢) (١٤٦٩١)، والحاكم (٢٠١٣) باختلاف يسير.
والحمد لله رب العالمين
🔶️جمع وإعداد الاخت أم عكرمة وتد
********************************
🌱ضابط الرقية الشرعية :
1- أن تكون بكلام الله تعالى أو بأسمائه وصفاته.
2- وأن تكون باللسان العربي، أو بما يُعرف معناه من غيره.
3- وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بتقدير الله تعالى.
📚(فتح الباري 195/10)
*************************
💎 العلاج بالقرآن جائز ومشروع ، أما إذا انضافَ إلى تلاوة القرآن أشياء أخرى لم ترد في السنة فلا .
💬 الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله
السائل : أقول : بارك الله فيك يا شيخ ؛ هل السنة تمنع علاج المرضى بالقرآن بدون تخصيص الكسور السحر ، فيه بأس أم لا ؟
الشيخ : بدون إيش ؟
السائل : يعني بدون تخصيص على جميع الأمراض ؛ العلاج بالقرآن فيه بأس ؟ السحر ، إيذاء الجن للشخص ، بالقراءة في الماء مثلًا النفث ، أو القراءة .
الشيخ : إذا وقف العلاج على تلاوة التالي للقرآن على المريض فذلك طبعًا جائز ومشروع ، أما إذا انضافَ إلى تلاوة القرآن أشياء أخرى لم ترد في السنة ؛ فليس ذلك مشروعًا ؛ مع ملاحظة واحدة وهي أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - قد قال : إن الله - تبارك وتعالى - ما أنزل داءً إلا وأنزل له دواء ؛ عَلِمَه من عَلِمَه ، وجَهِلَه من جَهِلَه ، فإذا كان الإنسان أُصيب بمرض ما مرض مادي بدني ظاهر ؛ فعليه أن يُعالج ذلك بالأدوية المادية الطبية المعروفة ؛ سواء ما كان منها من الطب النبوي ، أو ما كان من الطب التَّجربي ، فإذا كان المرض لا يُعالج بمثل هذه الأدوية المادية والتي أرادها الرسول - عليه السلام - بحديثه السابق : ما أنزل الله داءً إلا وأنزل له دواء ؛ حينئذٍ لا بد أن يرجع إلى التداوي بالقرآن ؛ لأنه شفاء للناس ، ولكن لو ضربنا مثلًا الآن أن إنسانًا ارتفعت حرارته ؛ فلا يُشرع أن يلجأ رأسًا لمعالجته بالقرآن ، وإنما يُعالَج بالأدوية المسكِّنة والمخفِّضة للحرارة ، وأوضح من هذا المثال إذا انقطع عِرقٌ - وريده مثلًا - فهذا يجب رأسًا أن يُبادر إلى ربطه وتعصيبه - وعليكم السلام ورحمة الله - ، ولا يُشرع هنا أن يلجأ إلى تلاوة القرآن ، أما الأمراض النفسية التي عجز الطب المادي بقسميه عن معالجته ؛ فحينذاك يُرجع في المعالجة إلى تلاوة القرآن الكريم ؛ بالشرط الذي ذكرته آنفًا ؛ وهو أن لا يقترن معه شيء لم يرد في السنة .
نعم .
🎙️فتاوى جدة - شريط : 23
تعليقات
إرسال تعليق