topbella

الخميس، 14 أكتوبر، 2010

مع الآية 180 من سورة آل عمران

‏[‏180‏]‏ ‏{‏وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السموات وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ‏}‏ سورة آل عمران

يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله في تفسيره :


أي‏:‏ ولا يظن الذين يبخلون، أي‏:‏ يمنعون ما عندهم مما آتاهم الله من فضله،
من المال والجاه والعلم، وغير ذلك مما منحهم الله، وأحسن إليهم به،
وأمرهم ببذل ما لا يضرهم منه لعباده، فبخلوا بذلك، وأمسكوه، وضنوا به على عباد الله،
وظنوا أنه خير لهم، بل هو شر لهم، في دينهم ودنياهم، وعاجلهم وآجلهم
‏{‏سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة‏}‏ أي‏:‏ يجعل ما بخلوا به طوقا في أعناقهم، يعذبون به كما ورد في الحديث الصحيح، ‏(‏إن البخيل يمثل له ماله يوم القيامة شجاعًا أقرع، له زبيبتان، يأخذ بلهزمتيه يقول‏:‏ أنا مالك، أنا كنزك‏)‏ - أخرجه البخاري في كتاب الزكاة -
باب إثم مانع الزكاة (1338) (ج 2 / ص 508).
وتلا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ مصداق ذلك، هذه الآية‏.‏
فهؤلاء حسبوا أن بخلهم نافعهم، ومجد عليهم، فانقلب عليهم الأمر، وصار من أعظم مضارهم، وسبب عقابهم‏.‏
‏{‏ولله ميراث السموات والأرض‏}‏ أي‏:‏ هو تعالى مالك الملك، وترد جميع الأملاك إلى مالكها، وينقلب العباد من الدنيا ما معهم درهم ولا دينار، ولا غير ذلك من المال‏.‏
قال تعالى‏:‏ ‏{‏إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون‏}‏ وتأمل كيف ذكر السبب الابتدائي والسبب الغائي، الموجب كل واحد منهما أن لا يبخل العبد بما أعطاه الله‏.‏
أخبر أولا‏:‏ أن الذي عنده وفي يده فضل من الله ونعمة، ليس ملكا للعبد، بل لولا فضل الله عليه وإحسانه، لم يصل إليه منه شيء، فمنعه لذلك منع لفضل الله وإحسانه؛ ولأن إحسانه موجب للإحسان إلى عبيده كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏وأحسن كما أحسن الله إليك‏}‏
فمن تحقق أن ما بيده، فضل من الله، لم يمنع الفضل الذي لا يضره، بل ينفعه في قلبه وماله، وزيادة إيمانه، وحفظه من الآفات‏.‏
ثم ذكر ثانيًا‏:‏ أن هذا الذي بيد العباد كلها ترجع إلى الله، ويرثها تعالى، وهو خير الوارثين، فلا معنى للبخل بشيء هو زائل عنك منتقل إلى غيرك‏.‏
ثم ذكر ثالثا‏:‏ السبب الجزائي، فقال‏:‏ ‏{‏والله بما تعملون خبير‏}‏ فإذا كان خبيرا بأعمالكم جميعها ـ ويستلزم ذلك الجزاء الحسن على الخيرات، والعقوبات على الشر ـ لم يتخلف من في قلبه مثقال ذرة من إيمان عن الإنفاق الذي يجزى به الثواب، ولا يرضى بالإمساك الذي به العقاب‏.‏


وقد ورد في تفسير الآية نقلا عن عمدة التفاسير للدكتور أحمد شاكر رحمه الله في تحقيق تفسير الحافظ ابن كثير :

وقوله تعالى: {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ} [(180) سورة آل عمران]
أي: لا يحسبن البخيل أن جمعه المال ينفعه بل هو مضرة عليه في دينه, وربما كان في دنياه.
ثم أخبر بمآل أمرِ مالِه يوم القيامة, فقال: {سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [(180) سورة آل عمران].
روى البخاري عن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((من آتاه الله مالاً فلم يؤدِّ زكاته مُثِّل له شجاعاً أقرعَ له زبيبتان يطوَّقه يوم القيامة يأخذ بِلِهْزِمتيه -يعني بشدقيه- يقول: أنا مالك أنا كنزك)) ثم تلا هذه الآية: {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ} [(180) سورة آل عمران] تفرد به البخاري دون مسلم من هذا الوجه
- أخرجه البخاري في كتاب الزكاة - باب إثم مانع الزكاة (1338) (ج 2 / ص 508).
‏قوله : ( مثل له ) ‏
‏أي صور , أو ضمن مثل معنى التصيير أي صير ماله على صورة شجاع , والمراد بالمال الناض كما أشرت إليه في تفسير براءة , ووقع في رواية زيد بن أسلم " ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره " ولا تنافي بين الروايتين لاحتمال اجتماع الأمرين معا , فرواية ابن دينار توافق الآية التي ذكرها وهي " سيطوقون " ورواية زيد بن أسلم توافق قوله تعالى ( يوم يحمى عليها في نار جهنم ) الآية قال البيضاوي : خص الجنب والجبين والظهر لأنه جمع المال , ولم يصرفه في حقه , لتحصيل الجاه والتنعم بالمطاعم والملابس , أو لأنه أعرض عن الفقير وولاه ظهره , أو لأنها أشرف الأعضاء الظاهرة لاشتمالها على الأعضاء الرئيسة . وقيل : المراد بها الجهات الأربع التي هي مقدم البدن ومؤخره وجنباه , نسأل الله السلامة . والمراد بالشجاع - وهو بضم المعجمة ثم جيم - الحية الذكر , وقيل الذي يقوم على ذنبه ويواثب الفارس , والأقرع الذي تقرع رأسه أي تمعط لكثرة سمه . وفي " كتاب أبي عبيد " . سمي أقرع لأن شعر رأسه يتمعط لجمعه السم فيه . وتعقبه القزاز بأن الحية لا شعر برأسها , فلعله يذهب جلد رأسه . وفي " تهذيب الأزهري " : سمي أقرع لأنه يقري السم ويجمعه في رأسه حتى تتمعط فروة رأسه , قال ذو الرمة : ‏ ‏قرى السم حتى انماز فروة رأسه ‏ ‏عن العظم صل قاتل اللسع مارده ‏ ‏وقال القرطبي : الأقرع من الحيات الذي ابيض رأسه من السم , ومن الناس الذي لا شعر برأسه . ‏
‏قوله : ( له زبيبتان ) ‏
‏تثنية زبيبة بفتح الزاي وموحدتين , وهما الزبدتان اللتان في الشدقين يقال تكلم حتى زبد شدقاه أي خرج الزبد منهما , وقيل هما النكتتان السوداوان فوق عينيه , وقيل نقطتان يكتنفان فاه , وقيل هما في حلقه بمنزلة زنمتي العنز , وقيل لحمتان على رأسه مثل القرنين , وقيل نابان يخرجان من فيه . ‏
‏قوله : ( يطوقه ) ‏
‏بضم أوله وفتح الواو الثقيلة , أي يصير له ذلك الثعبان طوقا . ‏
‏قوله : ( ثم يأخذ بلهزمتيه ) ‏
‏فاعل يأخذ هو الشجاع , والمأخوذ يد صاحب المال كما وقع مبينا في رواية همام عن أبي هريرة الآتية في " ترك الحيل " بلفظ " لا يزال يطلبه حتى يبسط يده فيلقمها فاه " . قوله : ( بلهزمتيه ) بكسر اللام وسكون الهاء بعدها زاي مكسورة , وقد فسر في الحديث بالشدقين , وفي الصحاح : هما العظمان الفائتان في اللحيين تحت الأذنين . وفي الجامع : هما لحم الخدين الذي يتحرك إذا أكل الإنسان . ‏
‏قوله : ( ثم يقول : أنا مالك , أنا كنزك ) ‏
‏وفائدة هذا القول الحسرة والزيادة في التعذيب حيث لا ينفعه الندم , وفيه نوع من التهكم . وزاد في " ترك الحيل " من طريق همام عن أبي هريرة " يفر منه صاحبه ويطلبه " وفي حديث ثوبان عند ابن حبان " يتبعه فيقول أنا كنزك الذي تركته بعدك , فلا يزال يتبعه حتى يلقمه يده فيمضغها ثم يتبعه سائر جسده " . ولمسلم في حديث جابر " يتبع صاحبه حيث ذهب وهو يفر منه , فإذا رأى أنه لا بد منه أدخل يده في فيه فجعل يقضمها كما يقضم الفحل " , وللطبراني في حديث ابن مسعود " ينقر رأسه " وظاهر الحديث أن الله يصير نفس المال بهذه الصفة . وفي حديث جابر عند مسلم " إلا مثل له " كما هنا , قال القرطبي : أي صور أو نصب وأقيم , من قولهم مثل قائما أي منتصبا . ‏
‏قوله : ( ثم تلا ( ولا يحسبن الذين يبخلون ) الآية ) ‏
‏في حديث ابن مسعود عند الشافعي والحميدي " ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم " فذكر الآية , ونحوه في رواية الترمذي " قرأ مصداقه : سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة " وفي هذين الحديثين تقوية لقول من قال : المراد بالتطويق في الآية الحقيقة , خلافا لمن قال إن معناه سيطوقون الإثم . وفي تلاوة النبي صلى الله عليه وسلم الآية دلالة على أنها نزلت في مانعي الزكاة , وهو قول أكثر أهل العلم بالتفسير
فتح الباري شرح صحيح البخاري
"وروى الإمام أحمد عن عبد الله عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((ما من عبد لا يؤدي زكاة ماله إلا جعل له شجاعاً أقرع يتبعه يفر منه وهو يتبعه, فيقول: أنا كنزك)) ثم قرأ عبد الله مصداقه من كتاب الله: {سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [(180) سورة آل عمران]
الراوي: عبدالله المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/443
خلاصة حكم المحدث: [أشار في المقدمة إلى صحته]

وقوله تعالى: {وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} [(180) سورة آل عمران] أي وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه, فإن الأمور كلها مرجعها إلى الله -عز وجل- فقدموا لكم من أموالكم ما ينفعكم يوم معادكم.
{وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [(180) سورة آل عمران] أي: بنياتكم وضمائركم".


إسقاط هذه الآيات على الواقع :

1-ما نملكه من نعم هو فضل من الله سواء كان ذلك من علم أو مال أو صحة أو .... فلا نبخل على خلق الله بما أعطانا الله وتكرم به علينا _ أحسن كما أحسن الله إليك _

2- الإنفاق في سبيل الله وإخراج زكاة المال يعني البركة في المال والنماء له لا نقصانه .

3- من لا يدفع زكاة ماله يطوق بطوق ما أعطاه الله وكما ورد في الحديث أن الله يمثل له شجاع أقرع يتبعه ويمسكه بلهزمتيه أي ماله يصير شجاعا أقرعا يطوقه ويمسكه عافانا الله لتركه زكاة ماله كما تبين من شرح الحديث .

4- لنتذكر أن مرجعنا إلى الله فلن ناخذ معنا لا مالا ولا عزا ولا جاها ولا قصرا نعود إلى القبر والتراب ولن ينفعنا إلا ما قدمنا من عمل وفي رواية أن الزكاة تكون عن يسار المؤمن في قبره تدافع عنه . وكذا نبعث يوم القيامة بهما لا نملك شيئا والله تعالى يرث الأرض وما عليها وما تركنا خلفنا يأخذه غيرنا .
5- وبما أنكم تعلمون أن الله خبير بما تعملون خبير بأعمالكم وتصرفاتكم فهذا دافع لكم أن تسارعوا للإنفاق في سبيل الله إن كنتم مؤمنين .

وأضيف هنا ما أضافته أخت بارك الله فيها على هذه الإسقاطات :

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم :
(( ثلاثة أقسم عليهن وأحدثكم حديثا فاحفظوه . قال : ما نقص مال عبد من صدقة ، ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها إلا زاده الله عزا ، ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر – أو كلمة نحوها – وأحدثكم حديثا فاحفظوه . فقال : إنما الدنيا لأربعة نفر : عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي ربه فيه ويصل فيه رحمه ، ويعلم لله فيه حقا فهذا بأفضل المنازل ، وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النية يقول : لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان فهو بنيته فأجرهما سواء ، وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما يخبط في ماله بغير علم ، لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ، ولا يعلم لله فيه حقا ، فهو بأخبث المنازل ، وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول : لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان ، فهو بنيته فوزرهما سواء ))

الراوي: أبو كبشة الأنماري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2325
خلاصة حكم المحدث: صحيح

- الآية خاصة بمانعي الزكاة أخية فمن أدى زكاة ماله التي فرض الله عليه فقد برئت ذمته
وهذا هو القول الراجح فيها إن شاء الله تعالى وللعلماء كلام في مسألة هل في المال حق
غير الزكاة ؟ وكان جواب بعضهم ومنهم الشيخ الألباني رحمه الله : نعم الصدقة الواجبة هذا لمن
لم يبلغ ماله النصاب أو امتلك مالا ليس فيه زكاة مثل المشروعات التجارية وما شابهها حيث مذهب الشيخ
أنه لادليل على وجوب زكاة عروض التجارة فلم يرد عن تجار الصحابة أنهم كانوا يحبون زكاة لتجارتهم
ومنهم أبو بكر الصديق وقد كان تاجرا ..
الشاهد : من تكملة الحديث بعد قسم النبي - صلى الله عليه وسلم - على أنه ما نقص مال من صدقة
وحديثه عن الغني المتصدق و والفقير الذي نوى مثل فعله لعلمهما بأنه خير وقربة ، و الغني الممسك والفقير الذي
نوى مثل فعله لجهلهما بسوء العاقبة
فهذا مدخل لوجوب شكر النعم وأذكر بقوله تعالى لآل داوود بعد أن ذكر سبحانه بعض من أنواع نعمه
عليهم بالملك والسيادو والاصطفاء للنبوة و .... قال غز وجل : ( اعملوا آل داوود شكرا وقليل من عبادي الشكور )
إذن الشكر بالعمل لا بالقول ( اعملوا شكرا ) وقال العلماء شكر النعم ( من مال أو صحة أو علم أو جمال أو حسن فهم أو ....) هو تسخيرها في طاعته وكفر النعم في المقابل هو تسخيرها في معصيته فمن رُزق مالا واستعان به على معصية الله لم يكن شاكرا بل كان لهذه النعمة كافرا أي مغطيا وساترا لجميل فضل الله عليه بسوء فعله
فالكفر معناه لغة التغطية والستر .


فالمال لا ينقص من صدقة كما أقسم النبي عليه الصلاة والسلام
إذا كان مع إحدانا عشرة جنيهات مثلا وتصدقت بثلاثة منها فكم الباقي ؟
10 - 3 = 7 هذا بالحساب العقلي الدنيوي يكون النقص من المال بين
بينما الحساب الشرعي فيكون هكذا :
10 - 3 = 7 + البركة / هذه زيادة ولا شك حيث البركة أكثر بكثير من الثلاثة جنيهات المنفقة
ولنقرب المعنى للعقول بملموسات : هذا يعني أنه لربما يرفع الله عن من تصدقت بلاء كان سيحتاج منها
انفاق العشرة كاملة وربما اضطرها للاقتراض وهي لا تدري بذلك ولكن نصدق ونؤمن بقلوبنا بصدق قسم الرسول الذي هو صادق عندنا بلا قسم صلى الله عليه وسلم / أو ربما كانت ستضيع أو تسرق تلك العشرة / أو ربما كانت لتشتري بها شيئا فاسدا ترميه / أو ربما ................ الإيمان بوجود البركة أخية يسبب انشراح الصدر والرضا بما يقدره الله من جميع أمر .


** لا يجوز للمرأة التصدق من مال زوجها دون إذنه فالأجر في الأخير له والعاقبة عليها
كسارق فقير يسرق من الأغنياء ويعطي الفقراء فهو خاسر خاسر وعقله عن الصواب قاصر


وفي الأخير : ( يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد )
فمن يتصدق فإنما يتصدق لنفع نفسه ولفقره الشديد لادخار زاد يجده مضاعفا أضعاف كثيرة عند ربه
فالله تفضل عليه بالرزق أولا ثم تفضل وهداه للإنفاق في طاعته ثانيا ثم تفضل بالقبول ثم تفضل باسمه الشكور فأجزل له المثوبة الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعين إلى سبعمائة إلى أضعاف كثيرة فنحن الفقراء إليه وهو غني عن العالمين لو استحضرنا هذا المعنى دائما ما استكثرنا شيئا نقربه إليه ولبكينا تضرعا أن يتقبل حقير نفقاتنا لأنه الغني
سبحانه ولذا لا ينبغي لإحدانا الفرح والسعادة إذا ما تصدقت ببعض المال بل ينبغي لها الوجل والتضرع و الإلحاح على الرب بالسؤال أن يتقبل من الفقيرة نفقتها وهو سبحانه الغني عنها --- كذا كان السلف .

هذا والله تعالى أعلى وأعلم .



0 التعليقات:

إرسال تعليق