topbella

الأحد، 17 أكتوبر، 2010

أسئلة حول سورة الطارق للصف الثالث الابتدائي

الاسئلة :
1- بماذا يقسم الله تعالى في سورة الطارق ؟
الجواب : يقسم الله تعالى بالسماء والكواكب المضيئة والسماء التي ترجع المطر كل عام والأرض التي تنشق فتنبت النبات .
2- هات ثلاث آيات من السورة تبين قدرة الله سبحانه وتعالى :
الجواب :
أ- (خلق من ماء دافق )
ب- (يخرج من بين الصّلب والتّرائب )
ج- ( إنّه على رجعه لقادر )
د- (وما أدراك ما الطّارق , النّجم الثّاقب )
3- اشرح الآية التالية :
" إنّه على رجعه لقادر "
الجواب :
أي أن الله سبحانه وتعالى الذي خلق الإنسان من ماء دافق قادر على أن يرجعه إلى الحياة في الآخرة بعد موته .
4- اشرح الآية : " إن كلّ نفس لمّا عليها حافظ "
أي أن كل نفس عليها حافظ من الملائكة يحفظ أعمالها سيّئها وصالحها وسيجازى عليها يوم القيامة .
5- لماذا سمي المطر رجعا في السورة ؟
الجواب :
لأن السماء ترجع بالمطر كل سنة , تتبخر المياه ومن ثم تنزل مطرًا مرة أخرى .
6- ماذا قال الله تعالى عن الكافرين في السورة ؟
قال الله تعالى : أن الكفار يكيدون لأبطال الحق وبث الفساد وتأييد الباطل لكن الله تعالى يبطل مكرهم فيعلو الحق على باطلهم فمهّلهم قليلا فسيعلمون كيف يكون عقابهم .
7- هات مثالا أو أكثر على رد كيد الكفار ..
نجاة سيدنا موسى عليه السلام وقومه من فرعون وقومه رغم كل الكيد لهم .
نجاة سيدنا إبراهيم عليه السلام من النار
نجاة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم من كيد الكفار عندما أرادوا قتله قبل الهجرة ونجاته من اليهود عندما خططوا لقتله .
8- اذكر ثلاثة فوائد استفدتها من السورة لنفسك :
أن أراقب نفسي عند القول والعمل لأن ما أقوم به محفوظ في كتاب وسأحاسب عليه يوم القيامة .
2- عظيم قدرة الله تعالى في خلق الإنسان وأن أصله من نطفة وهذا يعني حقارة الإنسان أمام عظمة الله سبحانه وتعالى فلم يستكبر ؟
3- مهما كاد الكفار وخططوا ودبروا للإسلام وللمسلمين فلا بد للحق أن ينتصر ولو بعد حين .
4- القرآن يحيي القلوب كما أن المطر يحيي الأرض .


تفسير سورة الطارق

تفسير سورة الطارق
وهي مكية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2) النَّجْمُ الثَّاقِبُ (3) إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ (4) فَلْيَنْظُرِ الإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ (5) خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (6) يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ (7) إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (8) يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (9) فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ وَلا نَاصِرٍ (10) وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ (11) وَالأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ (12) إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ (13) وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ (14) إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا (15) وَأَكِيدُ كَيْدًا (16) فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (17) .
يقول [الله] تعالى: ( وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ )
ثم فسر الطارق بقوله: ( النَّجْمُ الثَّاقِبُ )
أي: المضيء، الذي يثقب نوره، فيخرق السماوات [فينفذ حتى يرى في الأرض]، والصحيح أنه اسم جنس يشمل سائر النجوم الثواقب.
وقد قيل: إنه" زحل"الذي يخرق السماوات السبع وينفذ فيها فيرى منها. وسمي طارقًا، لأنه يطرق ليلا.
والمقسم عليه قوله: ( إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمَّا عَلَيْهَا حَافِظٌ ) يحفظ عليها أعمالها الصالحة والسيئة، وستجازى بعملها المحفوظ عليها.
( فَلْيَنْظُرِ الإنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ ) أي: فليتدبر خلقته ومبدأه، فإنه مخلوق ( مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ ) وهو: المني الذي ( يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ ) يحتمل أنه من بين صلب الرجل وترائب المرأة، وهي ثدياها.
ويحتمل أن المراد المني الدافق، وهو مني الرجل، وأن محله الذي يخرج منه ما بين صلبه وترائبه، ولعل هذا أولى، فإنه إنما وصف الله به الماء الدافق، والذي يحس [به] ويشاهد دفقه، هو مني الرجل، وكذلك لفظ الترائب فإنها تستعمل في الرجل، فإن الترائب للرجل، بمنزلة الثديين للأنثى، فلو أريدت الأنثى لقال:" من بين الصلب والثديين"ونحو ذلك، والله أعلم.
فالذي أوجد الإنسان من ماء دافق، يخرج من هذا الموضع الصعب، قادر على رجعه في الآخرة، وإعادته للبعث، والنشور [والجزاء] ، وقد قيل: إن معناه، أن الله على رجع الماء المدفوق في الصلب لقادر، وهذا - وإن كان المعنى صحيحًا - فليس هو المراد من الآية، ولهذا قال بعده: ( يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ ) أي: تختبر سرائر الصدور، ويظهر ما كان في القلوب من خير وشر على صفحات الوجوه قال تعالى: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ ففي الدنيا، تنكتم كثير من الأمور، ولا تظهر عيانًا للناس، وأما في القيامة، فيظهر بر الأبرار، وفجور الفجار، وتصير الأمور علانية.
( فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ ) يدفع بها عن نفسه ( وَلا نَاصِرٍ ) خارجي ينتصر به، فهذا القسم على حالة العاملين وقت عملهم وعند جزائهم.
ثم أقسم قسمًا ثانيًا على صحة القرآن، فقال: ( وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الرَّجْعِ * وَالأرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ ) أي: ترجع السماء بالمطر كل عام، وتنصدع الأرض للنبات، فيعيش بذلك الآدميون والبهائم، وترجع السماء أيضًا بالأقدار والشئون الإلهية كل وقت، وتنصدع الأرض عن الأموات، ( إِنَّه ) أي: القرآن ( لَقَوْلٌ فَصْلٌ ) أي: حق وصدق بين واضح.
( وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ ) أي: جد ليس بالهزل، وهو القول الذي يفصل بين الطوائف والمقالات، وتنفصل به الخصومات.
( إِنَّهُمْ ) أي: المكذبين للرسول صلى الله عليه وسلم، وللقرآن ( يَكِيدُونَ كَيْدًا ) ليدفعوا بكيدهم الحق، ويؤيدوا الباطل.
( وَأَكِيدُ كَيْدًا ) لإظهار الحق، ولو كره الكافرون، ولدفع ما جاءوا به من الباطل، ويعلم بهذا من الغالب، فإن الآدمي أضعف وأحقر من أن يغالب القوي العليم في كيده.
( فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا ) أي: قليلا فسيعلمون عاقبة أمرهم، حين ينزل بهم العقاب.
تم تفسير سورة الطارق، والحمد لله رب العالمين.
تيسير الكريم المنان في تفسير كلام الرحمن

السبت، 16 أكتوبر، 2010

ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين !!!

بسم الله الرحمن الرحيم
ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين !!!

المتأمل في حال الكافرين على مر العصور يرى بنور بصيرته ,أن حالهم واحد لا يتغير بُغض للإيمان وللمؤمنين, وكيد للدعاة وللمرسلين وكيد وتدبير للقضاء على هذا الدين , تارة بمحاولة الكيد للرسل أنفسهم أو الدعاة , وتارة بصد من أراد اتباعهم .
ومن الضروري تامل مواقفهم في كتاب الله تعالى وما آل إليه مصيرهم وإلى ما صاروا إليه . ليزداد المؤمن إيمانا ويقينا وثباتا على الحق بأن الله ناصره لا محالة . ومهلك الكفر والكافرين لا محالة مهما حاول المثبطون من بث روح التخاذل في النفوس من عدم القدرة لمقاومة الكفر وما هو إلا تواطؤ مع الكفر والكافرين .
لننظر في الآيات ولنتدبرها جيدا :

"وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا وَمَا يَمْكُرُونَ إِلا بِأَنْفُسِهِمْ وَمَا يَشْعُرُونَ" الأنعام 123
أي: الرؤساء الذين قد كبر جرمهم، واشتد طغيانهم ( لِيَمْكُرُوا فِيهَا ) بالخديعة والدعوة إلى سبيل الشيطان، ومحاربة الرسل وأتباعهم، بالقول والفعل، وإنما مكرهم وكيدهم يعود على أنفسهم، لأنهم يمكرون،
ويمكر الله والله خير الماكرين.( الشيخ السعدي )

فاطر 10 " مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ"

أي: يا من يريد العزة، اطلبها ممن هي بيده، فإن العزة بيد اللّه، ولا تنال إلا بطاعته، من قراءة وتسبيح وتحميد وتهليل وكل كلام حسن طيب، فيرفع إلى اللّه ويعرض عليه ويثني اللّه على صاحبه بين الملأ الأعلى ( وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ ) من أعمال القلوب وأعمال الجوارح ( يَرْفَعُهُ ) اللّه تعالى إليه أيضا، كالكلم الطيب.
وأما السيئات فإنها بالعكس، يريد صاحبها الرفعة بها، ويمكر ويكيد ويعود ذلك عليه، ولا يزداد إلا إهانة ونزولا ولهذا قال: ( والعمل الصالح يرفعه وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ) يهانون فيه غاية الإهانة. ( وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ ) أي: يهلك ويضمحل، ولا يفيدهم شيئا، لأنه مكر بالباطل، لأجل الباطل.( الشيخ السعدي )


" وَقَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ " 46 ابراهيم

( وَقَدْ مَكَرُوا ) أي: المكذبون للرسل ( مَكْرَهُمْ ) الذي وصلت إرادتهم وقدر لهم عليه، ( وَعِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ ) أي: هو محيط به علما وقدرة فإنه عاد مكرهم عليهم وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّء إِلا بِأَهْلِهِ

( وَإِنْ كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ ) أي: ولقد كان مكر الكفارالمكذبين للرسل بالحق وبمن جاء به -من عظمه- لتزول الجبال الراسيات بسببه عن أماكنها، أي: مَكَرُوا مَكْرًا كُبَّارًا لا يقادر قدره ولكن الله
رد كيدهم في نحورهم. ( الشيخ السعدي)



" أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ (45) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ (46) أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (47) النحل
هذا تخويف من الله تعالى لأهل الكفر والتكذيب وأنواع المعاصي، من أن يأخذهم بالعذاب على غرَّة وهم لا يشعرون، إما أن يأخذهم العذاب من فوقهم، أو من أسفل منهم بالخسف وغيره، وإما في حال تقلُّبهم
وشغلهم وعدم خطور العذاب ببالهم، وإما في حال تخوفهم من العذاب، فليسوا بمعجزين لله في حالة
من هذه الأحوال، بل هم تحت قبضته ونواصيهم بيده .

ولكنه رءوف رحيم لا يعاجل العاصين بالعقوبة، بل يمهلهم ويعافيهم ويرزقهم وهم يؤذونه ويؤذون أولياءه، ومع هذا يفتح لهم أبواب التوبة، ويدعوهم إلى الإقلاع من السيئات التي تضرهم، ويعدهم بذلك أفضل الكرامات، ومغفرة ما صدر منهم من الذنوب، فليستح المجرم من ربه أن تكون نعم الله عليه نازلة في جميع اللحظات ومعاصيه صاعدة إلى ربه في كل الأوقات، وليعلم أن الله يمهل ولا يهمل وأنه إذا أخذ العاصي أخذه أخذ عزيز مقتدر. ( الشيخ السعدي )


" فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ " 45 غافر
أي: وقى الله القويّ الرحيم، ذلك الرجل المؤمن الموفق، عقوبات ما مكر فرعون وآله له، من إرادة إهلاكه وإتلافه، لأنه بادأهم بما يكرهون، وأظهر لهم الموافقة التامة لموسى عليه السلام، ودعاهم إلى ما دعاهم إليه موسى، وهذا أمر لا يحتملونه وهم الذين لهم القدرة إذ ذاك، وقد أغضبهم واشتد حنقهم عليه، فأرادوا به كيدًا
فحفظه الله من كيدهم ومكرهم وانقلب كيدهم ومكرهم، على أنفسهم، وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ
الْعَذَابِ أغرقهم الله تعالى في صبيحة واحدة عن آخرهم. (الشيخ السعدي )


" ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ " الأنفال 18
( ذَلِكُمْ ) النصر من اللّه لكم ( وَأَنَّ اللَّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ ) أي: مضعف كل مكر وكيد يكيدون به الإسلام وأهله، وجاعل مكرهم محيقا بهم. (الشيخ السعدي )



" وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا إِنَّ رُسُلَنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ " 21 يونس
( قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا ) فإن المكر السيّء لا يحيق إلا بأهله، فمقصودهم منعكس عليهم، ولم يسلموا من التبعة، بل تكتب الملائكة عليهم ما يعملون، ويحصيه الله عليهم، ثم يجازيهم [الله] عليه أوفر الجزاء. (الشيخ السعدي )


42 الرعد "وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ"
يقول تعالى: ( وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) برسلهم وبالحق الذي جاءت به الرسل، فلم يغن عنهم مكرهم ولم يصنعوا شيئا فإنهم يحاربون الله ويبارزونه، ( فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا) أي: لا يقدر أحد أن يمكر مكرا إلا بإذنه، وتحت قضائه وقدره،

فإذا كانوا يمكرون بدينه فإن مكرهم سيعود عليهم بالخيبة والندم، فإن الله ( يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ) أي: همومها وإراداتها وأعمالها الظاهرة والباطنة.

والمكر لا بد أن يكون من كسبها فلا يخفى على الله مكرهم، فيمتنع أن يمكروا مكرا يضر الحق وأهله ويفيدهم شيئا، ( وَسَيَعْلَمُ الْكُفَّارُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ) أي: ألَهُم أو لِرُسله؟ ومن المعلوم أن العاقبة للمتقين لا للكفر وأعماله. (الشيخ السعدي )


26 النحل "قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ"
( قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ) برسلهم واحتالوا بأنواع الحيل على رد ما جاءوهم به وبنوا من مكرهم قصورا هائلة، ( فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ ) أي: جاءها الأمر من أساسها وقاعدتها، ( فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ ) فصار ما بنوه عذابا عذبوا به، ( وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ ) وذلك أنهم ظنوا أن هذا البنيان سينفعهم ويقيهم العذاب فصار عذابهم فيما بنوه وأصَّلوه.
ويقول الشيخ السعدي في تفسيره :
وهذا من أحسن الأمثال في إبطال الله مكر أعدائه. فإنهم فكروا وقدروا فيما جاءت به الرسل لما كذبوهم وجعلوا لهم أصولا وقواعد من الباطل يرجعون إليها، ويردون بها ما جاءت [به] الرسل، واحتالوا أيضا على إيقاع المكروه والضرر بالرسل ومن تبعهم، فصار مكرهم وبالا عليهم، فصار تدبيرهم فيه تدميرهم، وذلك لأن مكرهم سيئ وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلا بِأَهْلِهِ , هذا في الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى. (الشيخ السعدي )


33 سبأ " وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الأَغْلالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ"

( وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَنْدَادًا) أي: بل الذي دهانا منكم, ووصل إلينا من إضلالكم, ما دبرتموه من المكر, في الليل والنهار, إذ تُحَسِّنون لنا الكفر, وتدعوننا إليه, وتقولون: إنه الحق, وتقدحون في الحق وتهجنونه, وتزعمون أنه الباطل، فما زال مكركم بنا, وكيدكم إيانا, حتى أغويتمونا وفتنتمونا.
فلم تفد تلك المراجعة بينهم شيئا إلا تبَرّي بعضهم من بعض, والندامة العظيمة, ولهذا قال: ( وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ) أي: زال عنهم ذلك الاحتجاج الذي احتج به بعضهم على بعض لينجو من العذاب, وعلم أنه ظالم مستحق له، فندم كل منهم غاية الندم, وتمنى أن لو كان على الحق, [وأنه] ترك الباطل الذي أوصله إلى هذا العذاب, سرا في أنفسهم, لخوفهم من الفضيحة في إقرارهم على أنفسهم. وفي بعض مواقف القيامة, وعند دخولهم النار, يظهرون ذلك الندم جهرا. (الشيخ السعدي )
.
انظر أيها المؤمن أين فرعون الذي كاد ودبر لمنع ظهور النبي موسى عليه السلام
إلا أن عظمة الله شاءت إلا أن يتربى في قصره وفي حضنه ويأكل من طعامه وشرابه رغما عن فرعون وجبروتهليصيح نبيا فيودي بملك فرعون .
أين فرعون وهامان وقارون ؟؟!!
أين كل من وقف حاجزا دون دعوة الانبياء ؟
"إنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا , وَأَكِيدُ كَيْدًا, فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا " الطارق
تذكر أيها المؤمن نبيك المصطفى صلى الله عليه وسلم عندما مكر الكفار وخططوا لقتله رجاء القضاء عليه وعلى دعوته. فما كانت النتيجة ؟ رد الله كيدهم في نحورهم . فاسأل الغار ينبيك الخبر .
سبحان الله ! كيف عميت قلوبهم وبصائرهم فلا يرعووا ولا يتعظوا بمن سبقهم ؟
حاول من سبقهم صد المؤمنين عن الاستماع لأنبيائهم لكنهم فشلوا .
تذكر ! الطفيل بن عمرو الدوسي وحاولة المشركين صده عن الاستماع للنبي صلى الله عليه وسلم فما كانت النتيجة ؟ اسلام قبيلة دوس بأكملها . ...

الطور 42 " أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ"
وقوله: ( أَمْ يُرِيدُونَ ) بقدحهم فيك وفيما جئتهم به ( كَيْدًا ) يبطلون به دينك، ويفسدون به أمرك؟

( فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ ) أي: كيدهم في نحورهم، ومضرته عائدة إليهم، وقد فعل الله ذلك -ولله الحمد- فلم يبق الكفار من مقدورهم من المكر شيئا إلا فعلوه، فنصر الله نبيه ودينه عليهم وخذلهم وانتصر منهم. (الشيخ السعدي )


الطارق 15 " إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْدًا"
الطارق16 " وَأَكِيدُ كَيْدًا"
( إِنَّهُمْ ) أي: المكذبين للرسول صلى الله عليه وسلم، وللقرآن ( يَكِيدُونَ كَيْدًا ) ليدفعوا بكيدهم الحق، ويؤيدوا الباطل.

( وَأَكِيدُ كَيْدًا ) لإظهار الحق، ولو كره الكافرون، ولدفع ما جاءوا به من الباطل، ويعلم بهذا من الغالب، فإن الآدمي أضعف وأحقر من أن يغالب القوي العليم في كيده.

( فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا )17 الطارق : أي: قليلا فسيعلمون عاقبة أمرهم، حين ينزل بهم العقاب. (الشيخ السعدي )


النمل 70" وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ"
أي: لا تحزن يا محمد على هؤلاء المكذبين وعدم إيمانهم، فإنك لو علمت ما فيهم من الشر وأنهم لا يصلحون للخير، لم تأس ولم تحزن، ولا يضق صدرك ولا تقلق نفسك بمكرهم فإن مكرهم سيعود عاقبته عليهم، وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ. (الشيخ السعدي )


النحل 127 " وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلا بِاللَّهِ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ"
الله هو الذي يعينك على الصبر ويثبتك. ( وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ ) إذا دعوتهم فلم تر منهم قبولا لدعوتك، فإن الحزن لا يجدي عليك شيئا. ( وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ ) أي: شدة وحرج ( مِمَّا يَمْكُرُونَ ) فإن مكرهم عائد إليهم وأنت من المتقين المحسنين. (الشيخ السعدي )

وهذا إبراهيم عليه السلام خطط الكفار لحرقه بل وضعوه في نار عظيمة لك جهودهم باءت بالفشل
الأنبياء 70 " وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ"
وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا حيث عزموا على إحراقه، فَجَعَلْنَاهُمُ الأَخْسَرِينَ أي: في الدنيا والآخرة، كما جعل الله خليله وأتباعه، هم الرابحين المفلحين. (الشيخ السعدي )

الصافات 98 " فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الأَسْفَلِينَ"
فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا ليقتلوه أشنع قتلة فَجَعَلْنَاهُمُ الأَسْفَلِينَ رد اللّه كيدهم في نحورهم، وجعل النار على إبراهيم بردا وسلاما. (الشيخ السعدي )

إيماننا بربنا , ويقيننا أن لا عز لنا إلا بإيماننا
فمهما حاول الكفار ومن ساندهم إطفاء نور الحق وتشويهه ....
فليغلقوا , فليقتلوا , فليكتبوا , فليرسموا , فلينشروا ...
فا يزيدنا هذا إلا تمسكا بديننا وسنة نبينا عليه الصلاة والسلام , وما يكون في هذا إلا الخير لنا إن شاء الله .
186 آل عمران "لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ "
فخير في الأجر والثواب وخير ليكون سببا في زيادة نشر الحق والصواب ...
أليس الله عز وجل واعدٌ حبيبه بنصره للمؤمنين والتمكين لهم ؟
﴿ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ﴾ .
( سورة النور الآية : 55 ) .
فمهما دبر الكافرون ومن واطأهم من حيل وخطط لصد المسلمين عن دينهم فلا بد من علو الحق بإذن الله , وإن الله تعالى لن يخلف رسله ما وعدهم إياه , فلنستبشر خيرا , فمهما ساد الظلام فإن النور قد لاح لنا من بعيد .
فقط نسأل الله تعالى الثبات على الحق وان لا يستبدلنا بغيرنا .
وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ (132) وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ (133) إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (134) قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (135) .

فاللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك
سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك

الخميس، 14 أكتوبر، 2010

مع الآية 180 من سورة آل عمران

‏[‏180‏]‏ ‏{‏وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السموات وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ‏}‏ سورة آل عمران

يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي رحمه الله في تفسيره :


أي‏:‏ ولا يظن الذين يبخلون، أي‏:‏ يمنعون ما عندهم مما آتاهم الله من فضله،
من المال والجاه والعلم، وغير ذلك مما منحهم الله، وأحسن إليهم به،
وأمرهم ببذل ما لا يضرهم منه لعباده، فبخلوا بذلك، وأمسكوه، وضنوا به على عباد الله،
وظنوا أنه خير لهم، بل هو شر لهم، في دينهم ودنياهم، وعاجلهم وآجلهم
‏{‏سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة‏}‏ أي‏:‏ يجعل ما بخلوا به طوقا في أعناقهم، يعذبون به كما ورد في الحديث الصحيح، ‏(‏إن البخيل يمثل له ماله يوم القيامة شجاعًا أقرع، له زبيبتان، يأخذ بلهزمتيه يقول‏:‏ أنا مالك، أنا كنزك‏)‏ - أخرجه البخاري في كتاب الزكاة -
باب إثم مانع الزكاة (1338) (ج 2 / ص 508).
وتلا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ مصداق ذلك، هذه الآية‏.‏
فهؤلاء حسبوا أن بخلهم نافعهم، ومجد عليهم، فانقلب عليهم الأمر، وصار من أعظم مضارهم، وسبب عقابهم‏.‏
‏{‏ولله ميراث السموات والأرض‏}‏ أي‏:‏ هو تعالى مالك الملك، وترد جميع الأملاك إلى مالكها، وينقلب العباد من الدنيا ما معهم درهم ولا دينار، ولا غير ذلك من المال‏.‏
قال تعالى‏:‏ ‏{‏إنا نحن نرث الأرض ومن عليها وإلينا يرجعون‏}‏ وتأمل كيف ذكر السبب الابتدائي والسبب الغائي، الموجب كل واحد منهما أن لا يبخل العبد بما أعطاه الله‏.‏
أخبر أولا‏:‏ أن الذي عنده وفي يده فضل من الله ونعمة، ليس ملكا للعبد، بل لولا فضل الله عليه وإحسانه، لم يصل إليه منه شيء، فمنعه لذلك منع لفضل الله وإحسانه؛ ولأن إحسانه موجب للإحسان إلى عبيده كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏وأحسن كما أحسن الله إليك‏}‏
فمن تحقق أن ما بيده، فضل من الله، لم يمنع الفضل الذي لا يضره، بل ينفعه في قلبه وماله، وزيادة إيمانه، وحفظه من الآفات‏.‏
ثم ذكر ثانيًا‏:‏ أن هذا الذي بيد العباد كلها ترجع إلى الله، ويرثها تعالى، وهو خير الوارثين، فلا معنى للبخل بشيء هو زائل عنك منتقل إلى غيرك‏.‏
ثم ذكر ثالثا‏:‏ السبب الجزائي، فقال‏:‏ ‏{‏والله بما تعملون خبير‏}‏ فإذا كان خبيرا بأعمالكم جميعها ـ ويستلزم ذلك الجزاء الحسن على الخيرات، والعقوبات على الشر ـ لم يتخلف من في قلبه مثقال ذرة من إيمان عن الإنفاق الذي يجزى به الثواب، ولا يرضى بالإمساك الذي به العقاب‏.‏


وقد ورد في تفسير الآية نقلا عن عمدة التفاسير للدكتور أحمد شاكر رحمه الله في تحقيق تفسير الحافظ ابن كثير :

وقوله تعالى: {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ} [(180) سورة آل عمران]
أي: لا يحسبن البخيل أن جمعه المال ينفعه بل هو مضرة عليه في دينه, وربما كان في دنياه.
ثم أخبر بمآل أمرِ مالِه يوم القيامة, فقال: {سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [(180) سورة آل عمران].
روى البخاري عن أبي هريرة –رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((من آتاه الله مالاً فلم يؤدِّ زكاته مُثِّل له شجاعاً أقرعَ له زبيبتان يطوَّقه يوم القيامة يأخذ بِلِهْزِمتيه -يعني بشدقيه- يقول: أنا مالك أنا كنزك)) ثم تلا هذه الآية: {وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ} [(180) سورة آل عمران] تفرد به البخاري دون مسلم من هذا الوجه
- أخرجه البخاري في كتاب الزكاة - باب إثم مانع الزكاة (1338) (ج 2 / ص 508).
‏قوله : ( مثل له ) ‏
‏أي صور , أو ضمن مثل معنى التصيير أي صير ماله على صورة شجاع , والمراد بالمال الناض كما أشرت إليه في تفسير براءة , ووقع في رواية زيد بن أسلم " ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار فأحمي عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره " ولا تنافي بين الروايتين لاحتمال اجتماع الأمرين معا , فرواية ابن دينار توافق الآية التي ذكرها وهي " سيطوقون " ورواية زيد بن أسلم توافق قوله تعالى ( يوم يحمى عليها في نار جهنم ) الآية قال البيضاوي : خص الجنب والجبين والظهر لأنه جمع المال , ولم يصرفه في حقه , لتحصيل الجاه والتنعم بالمطاعم والملابس , أو لأنه أعرض عن الفقير وولاه ظهره , أو لأنها أشرف الأعضاء الظاهرة لاشتمالها على الأعضاء الرئيسة . وقيل : المراد بها الجهات الأربع التي هي مقدم البدن ومؤخره وجنباه , نسأل الله السلامة . والمراد بالشجاع - وهو بضم المعجمة ثم جيم - الحية الذكر , وقيل الذي يقوم على ذنبه ويواثب الفارس , والأقرع الذي تقرع رأسه أي تمعط لكثرة سمه . وفي " كتاب أبي عبيد " . سمي أقرع لأن شعر رأسه يتمعط لجمعه السم فيه . وتعقبه القزاز بأن الحية لا شعر برأسها , فلعله يذهب جلد رأسه . وفي " تهذيب الأزهري " : سمي أقرع لأنه يقري السم ويجمعه في رأسه حتى تتمعط فروة رأسه , قال ذو الرمة : ‏ ‏قرى السم حتى انماز فروة رأسه ‏ ‏عن العظم صل قاتل اللسع مارده ‏ ‏وقال القرطبي : الأقرع من الحيات الذي ابيض رأسه من السم , ومن الناس الذي لا شعر برأسه . ‏
‏قوله : ( له زبيبتان ) ‏
‏تثنية زبيبة بفتح الزاي وموحدتين , وهما الزبدتان اللتان في الشدقين يقال تكلم حتى زبد شدقاه أي خرج الزبد منهما , وقيل هما النكتتان السوداوان فوق عينيه , وقيل نقطتان يكتنفان فاه , وقيل هما في حلقه بمنزلة زنمتي العنز , وقيل لحمتان على رأسه مثل القرنين , وقيل نابان يخرجان من فيه . ‏
‏قوله : ( يطوقه ) ‏
‏بضم أوله وفتح الواو الثقيلة , أي يصير له ذلك الثعبان طوقا . ‏
‏قوله : ( ثم يأخذ بلهزمتيه ) ‏
‏فاعل يأخذ هو الشجاع , والمأخوذ يد صاحب المال كما وقع مبينا في رواية همام عن أبي هريرة الآتية في " ترك الحيل " بلفظ " لا يزال يطلبه حتى يبسط يده فيلقمها فاه " . قوله : ( بلهزمتيه ) بكسر اللام وسكون الهاء بعدها زاي مكسورة , وقد فسر في الحديث بالشدقين , وفي الصحاح : هما العظمان الفائتان في اللحيين تحت الأذنين . وفي الجامع : هما لحم الخدين الذي يتحرك إذا أكل الإنسان . ‏
‏قوله : ( ثم يقول : أنا مالك , أنا كنزك ) ‏
‏وفائدة هذا القول الحسرة والزيادة في التعذيب حيث لا ينفعه الندم , وفيه نوع من التهكم . وزاد في " ترك الحيل " من طريق همام عن أبي هريرة " يفر منه صاحبه ويطلبه " وفي حديث ثوبان عند ابن حبان " يتبعه فيقول أنا كنزك الذي تركته بعدك , فلا يزال يتبعه حتى يلقمه يده فيمضغها ثم يتبعه سائر جسده " . ولمسلم في حديث جابر " يتبع صاحبه حيث ذهب وهو يفر منه , فإذا رأى أنه لا بد منه أدخل يده في فيه فجعل يقضمها كما يقضم الفحل " , وللطبراني في حديث ابن مسعود " ينقر رأسه " وظاهر الحديث أن الله يصير نفس المال بهذه الصفة . وفي حديث جابر عند مسلم " إلا مثل له " كما هنا , قال القرطبي : أي صور أو نصب وأقيم , من قولهم مثل قائما أي منتصبا . ‏
‏قوله : ( ثم تلا ( ولا يحسبن الذين يبخلون ) الآية ) ‏
‏في حديث ابن مسعود عند الشافعي والحميدي " ثم قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم " فذكر الآية , ونحوه في رواية الترمذي " قرأ مصداقه : سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة " وفي هذين الحديثين تقوية لقول من قال : المراد بالتطويق في الآية الحقيقة , خلافا لمن قال إن معناه سيطوقون الإثم . وفي تلاوة النبي صلى الله عليه وسلم الآية دلالة على أنها نزلت في مانعي الزكاة , وهو قول أكثر أهل العلم بالتفسير
فتح الباري شرح صحيح البخاري
"وروى الإمام أحمد عن عبد الله عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((ما من عبد لا يؤدي زكاة ماله إلا جعل له شجاعاً أقرع يتبعه يفر منه وهو يتبعه, فيقول: أنا كنزك)) ثم قرأ عبد الله مصداقه من كتاب الله: {سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} [(180) سورة آل عمران]
الراوي: عبدالله المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/443
خلاصة حكم المحدث: [أشار في المقدمة إلى صحته]

وقوله تعالى: {وَلِلّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} [(180) سورة آل عمران] أي وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه, فإن الأمور كلها مرجعها إلى الله -عز وجل- فقدموا لكم من أموالكم ما ينفعكم يوم معادكم.
{وَاللّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ} [(180) سورة آل عمران] أي: بنياتكم وضمائركم".


إسقاط هذه الآيات على الواقع :

1-ما نملكه من نعم هو فضل من الله سواء كان ذلك من علم أو مال أو صحة أو .... فلا نبخل على خلق الله بما أعطانا الله وتكرم به علينا _ أحسن كما أحسن الله إليك _

2- الإنفاق في سبيل الله وإخراج زكاة المال يعني البركة في المال والنماء له لا نقصانه .

3- من لا يدفع زكاة ماله يطوق بطوق ما أعطاه الله وكما ورد في الحديث أن الله يمثل له شجاع أقرع يتبعه ويمسكه بلهزمتيه أي ماله يصير شجاعا أقرعا يطوقه ويمسكه عافانا الله لتركه زكاة ماله كما تبين من شرح الحديث .

4- لنتذكر أن مرجعنا إلى الله فلن ناخذ معنا لا مالا ولا عزا ولا جاها ولا قصرا نعود إلى القبر والتراب ولن ينفعنا إلا ما قدمنا من عمل وفي رواية أن الزكاة تكون عن يسار المؤمن في قبره تدافع عنه . وكذا نبعث يوم القيامة بهما لا نملك شيئا والله تعالى يرث الأرض وما عليها وما تركنا خلفنا يأخذه غيرنا .
5- وبما أنكم تعلمون أن الله خبير بما تعملون خبير بأعمالكم وتصرفاتكم فهذا دافع لكم أن تسارعوا للإنفاق في سبيل الله إن كنتم مؤمنين .

وأضيف هنا ما أضافته أخت بارك الله فيها على هذه الإسقاطات :

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم :
(( ثلاثة أقسم عليهن وأحدثكم حديثا فاحفظوه . قال : ما نقص مال عبد من صدقة ، ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها إلا زاده الله عزا ، ولا فتح عبد باب مسألة إلا فتح الله عليه باب فقر – أو كلمة نحوها – وأحدثكم حديثا فاحفظوه . فقال : إنما الدنيا لأربعة نفر : عبد رزقه الله مالا وعلما فهو يتقي ربه فيه ويصل فيه رحمه ، ويعلم لله فيه حقا فهذا بأفضل المنازل ، وعبد رزقه الله علما ولم يرزقه مالا فهو صادق النية يقول : لو أن لي مالا لعملت بعمل فلان فهو بنيته فأجرهما سواء ، وعبد رزقه الله مالا ولم يرزقه علما يخبط في ماله بغير علم ، لا يتقي فيه ربه ولا يصل فيه رحمه ، ولا يعلم لله فيه حقا ، فهو بأخبث المنازل ، وعبد لم يرزقه الله مالا ولا علما فهو يقول : لو أن لي مالا لعملت فيه بعمل فلان ، فهو بنيته فوزرهما سواء ))

الراوي: أبو كبشة الأنماري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2325
خلاصة حكم المحدث: صحيح

- الآية خاصة بمانعي الزكاة أخية فمن أدى زكاة ماله التي فرض الله عليه فقد برئت ذمته
وهذا هو القول الراجح فيها إن شاء الله تعالى وللعلماء كلام في مسألة هل في المال حق
غير الزكاة ؟ وكان جواب بعضهم ومنهم الشيخ الألباني رحمه الله : نعم الصدقة الواجبة هذا لمن
لم يبلغ ماله النصاب أو امتلك مالا ليس فيه زكاة مثل المشروعات التجارية وما شابهها حيث مذهب الشيخ
أنه لادليل على وجوب زكاة عروض التجارة فلم يرد عن تجار الصحابة أنهم كانوا يحبون زكاة لتجارتهم
ومنهم أبو بكر الصديق وقد كان تاجرا ..
الشاهد : من تكملة الحديث بعد قسم النبي - صلى الله عليه وسلم - على أنه ما نقص مال من صدقة
وحديثه عن الغني المتصدق و والفقير الذي نوى مثل فعله لعلمهما بأنه خير وقربة ، و الغني الممسك والفقير الذي
نوى مثل فعله لجهلهما بسوء العاقبة
فهذا مدخل لوجوب شكر النعم وأذكر بقوله تعالى لآل داوود بعد أن ذكر سبحانه بعض من أنواع نعمه
عليهم بالملك والسيادو والاصطفاء للنبوة و .... قال غز وجل : ( اعملوا آل داوود شكرا وقليل من عبادي الشكور )
إذن الشكر بالعمل لا بالقول ( اعملوا شكرا ) وقال العلماء شكر النعم ( من مال أو صحة أو علم أو جمال أو حسن فهم أو ....) هو تسخيرها في طاعته وكفر النعم في المقابل هو تسخيرها في معصيته فمن رُزق مالا واستعان به على معصية الله لم يكن شاكرا بل كان لهذه النعمة كافرا أي مغطيا وساترا لجميل فضل الله عليه بسوء فعله
فالكفر معناه لغة التغطية والستر .


فالمال لا ينقص من صدقة كما أقسم النبي عليه الصلاة والسلام
إذا كان مع إحدانا عشرة جنيهات مثلا وتصدقت بثلاثة منها فكم الباقي ؟
10 - 3 = 7 هذا بالحساب العقلي الدنيوي يكون النقص من المال بين
بينما الحساب الشرعي فيكون هكذا :
10 - 3 = 7 + البركة / هذه زيادة ولا شك حيث البركة أكثر بكثير من الثلاثة جنيهات المنفقة
ولنقرب المعنى للعقول بملموسات : هذا يعني أنه لربما يرفع الله عن من تصدقت بلاء كان سيحتاج منها
انفاق العشرة كاملة وربما اضطرها للاقتراض وهي لا تدري بذلك ولكن نصدق ونؤمن بقلوبنا بصدق قسم الرسول الذي هو صادق عندنا بلا قسم صلى الله عليه وسلم / أو ربما كانت ستضيع أو تسرق تلك العشرة / أو ربما كانت لتشتري بها شيئا فاسدا ترميه / أو ربما ................ الإيمان بوجود البركة أخية يسبب انشراح الصدر والرضا بما يقدره الله من جميع أمر .


** لا يجوز للمرأة التصدق من مال زوجها دون إذنه فالأجر في الأخير له والعاقبة عليها
كسارق فقير يسرق من الأغنياء ويعطي الفقراء فهو خاسر خاسر وعقله عن الصواب قاصر


وفي الأخير : ( يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد )
فمن يتصدق فإنما يتصدق لنفع نفسه ولفقره الشديد لادخار زاد يجده مضاعفا أضعاف كثيرة عند ربه
فالله تفضل عليه بالرزق أولا ثم تفضل وهداه للإنفاق في طاعته ثانيا ثم تفضل بالقبول ثم تفضل باسمه الشكور فأجزل له المثوبة الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعين إلى سبعمائة إلى أضعاف كثيرة فنحن الفقراء إليه وهو غني عن العالمين لو استحضرنا هذا المعنى دائما ما استكثرنا شيئا نقربه إليه ولبكينا تضرعا أن يتقبل حقير نفقاتنا لأنه الغني
سبحانه ولذا لا ينبغي لإحدانا الفرح والسعادة إذا ما تصدقت ببعض المال بل ينبغي لها الوجل والتضرع و الإلحاح على الرب بالسؤال أن يتقبل من الفقيرة نفقتها وهو سبحانه الغني عنها --- كذا كان السلف .

هذا والله تعالى أعلى وأعلم .



الثلاثاء، 5 أكتوبر، 2010

لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم ...

إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ ۚ لَا تَحْسَبُوهُ
شَرًّا لَكُمْ ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۚ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ
وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ(11)سورة النور


ينعق النّاعقون ويتشدّق المتشدّقون والمتفيهقون بكلمات يحسبونها هيّنة وهي عند الله عظيمة .
فيا من تطلقون ألسنتكم بكلام لا تعلمون عاقبته وربما علمتم !
هل تحسبون أن كلامكم يضر بأمنا عائشة رضي الله عنها وأرضاها ؟
قلت في نفسي : سبحان الله! لها الأجر العظيم في هذا وقد ماتت , فقد كتب الله لها نصيبا من الأجر والثواب بسبب تطاول هؤلاء عليها وقيلهم فيها .
وفي نفس الوقت
" لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الْإِثْمِ ۚ وَالَّذِي تَوَلَّىٰ كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ
عَذَابٌ عَظِيمٌ
"آية 11 النور ,
ففيه هذا البلاء خير لأمنا عائشة رضي الله عنها . فقد أجرت في حياتها بما أصابها
وها هي اليوم تؤجر وقد انتقلت من الدنيا للآخرة " لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم "
فماذا جنى هؤلاء مع إثمهم العظيم وكفرهم بما جاء في كتاب الله سوى الخزي والعار
الذي يلحقهم أحياء وأمواتا . فقد رفع الله درجتها بما أصابها في دنياها فأنزل الله فيها قرآنا
يتلى إلى يوم القيامة وها هي اليوم يعلى ذكرها بفضل من الله , ولم لا ؟ وهي حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رفع الله له ذكره .
أيها المسلمون ! من الطبيعي أن نجد مثل هؤلاء الناعقين
يتكلمون بما لا يعون , فقد ملأ الحقد قلوبهم والكراهية أجسادهم, لكن أين نحن كمسلمين من حبنا
لعائشة رضي الله عنها وأرضاها وصاحباتها ...
إن أمنا رضي الله عنها لن تتضرر بمثل هذا الكلام كما لم يتضرر حبيبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
من قبل ومن بعد , ولن يصيب الضرر كل مؤمن أوتي العلم والبصيرة ,
فمهما يسمع من عواء هؤلاء فلن يشوب إيمانه أدنى شائبة .
ولكن الخوف على الجهلة من هذه الأمة الذين يغترون بمعسول الكلام , الذين فقدوا العقيدة السليمة
وأجازوا لأنفسهم الاستماع لكل داع دون تحرّ لما يقول فينزل كلام هؤلاء في قلوبهم فتشربها , فتلك فتنة وأيّ فتنة .
فنحمد الله تعالى الذي سخر لهذه الأمة رجالا ونساء قائمون على حدود الله ,
يبينون الحق وينشرونه بين الناس وهذا من الخير العميم الذي فاض بفضل من الله تعالى
ومن ثم ببركات عائشة رضي الله عنها بسبب ما يقال على أمنا الطاهرة المطهّرة
" لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ ۖ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ ۚ "
فمن الخير لهذه الأمة التي انشغل كثير منها في الشهوات والملذات عن تعلم سيرة
حبيبهم المصطفى صلى الله عليه وسلم وتاريخ صحابته الكرام وسيرة أمهات المؤمنين ,
أن فتح الله عليهم أبواب الخير بنشر العلم ونشر سيرة الصحابة الكرام .
نداء !
هل تريد إن تفعل شيئا للدفاع عن الحبيبة الطاهرة ؟!!

أولا تعلم سيرتها لتعلم أن فضلها علينا جميعا بفضل علم وفقه آتاها الله سبحانه وتعالى .
ثم حاسب نفسك بالتزام العمل بكتاب الله وسنة حبيبه صلى الله عليه وسلم ,
فتلك أعظم نصرة لنبيكم ولأحب نسائه إليه فهبوا رجالا ونساء وتعلموا
وعلموا أبناءكم من هي الصديقة بنت الصديق حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
هذا وما كان من توفيق فمن الله وما كان من خطأ فمني ومن الشيطان
والحمد لله والمنة على نعمة الكتاب والسنة